القسم الثاني
[ 11557 ] - صفية بنت أبي عبيد الثقفية ، زوج عبد الله بن عمر بن الخطاب .
تقدم نسبها في ترجمة والدها .
ذكرها أبو عمر ؛ فقال: لها رواية . روى عنها مولى ابن عمر . كذا قال ؛ وظاهر قوله: (لها رواية) . أنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا بخلاف ما ذكر ابن سعد ؛ فإنه أوردها فيمن لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وروت عن أزواجه ، وكذا قال ابن سعد : أمها عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ، أخت عتاب أمير مكة .
وقال ابن منده : أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم - وروت عن عائشة وحفصة ، ولا يصح لها سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال الدارقطني : لم تدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ قاله عقب حديث أورده في كتاب "الوتر من السنن" من طريق عبد الله بن نافع مولى ابن عمر عن أبيه ، عن أم سلمة مرفوعا في قضاء الوتر .
وفي رواية: عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن صفية بنت أبي عبيد . . . فذكره ، وزاد: ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة [13/553] وفي السند ثلاثة من الضعفاء على الولاء .
وذكر الواقدي ، عن موسى بن ضمرة بن سعيد ، عن أبيه ، أنها تزوجت عبد الله بن عمر في خلافة عمر ؛ فهذا يقرب قول مَنْ قال: إنها وُلِدت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيحمل قول مَنْ نفى الإدراك على إدراك السماع ، فكأنها لم تميِّز إلا بعد الوفاة النبوية .
وقد حدثت عن عمر ، وحفصة ، وعائشة ، وأم سلمة .
روى عنها سالم ابن زوجها ، ونافع مولاه ، وعبد الله بن دينار وموسى بن عقبة .
وذكرها العجلي وابن حبان في " الثقات " .
وأخرج ابن سعد عن خالد بن مخلد ، عن عبد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أَصْدَقَ عنّي عمر صفية أربعمائة ، وزدتُ أنا سرًا منه مائتي درهم .
وبسند صحيح عنها أنها سمعت عمر ، يقرأ في صلاة الفجر سورة الكهف .
قال ابن سعد: وَلَدَتْ لابن عمر واقِدًا وأبا بكر وأبا عبيدة ، وعبد الله وعمر ، وحفصة وسودة .
ثم أخرج بسند جيد عن نافع ، قال: كانت صفية قد أسنَّت ، فكانت تطوف على راحلة .
وفي " الصحيحين " أن ابن عمر رجع من حجه ، فقيل له: إن صفية في السياق ؛ فأسرع السير ، وجمع جَمْعَ التأخير . . . الحديث ؛ هذا معناه ، وكان ذلك في إمارة ابن الزبير .

[13/554]