12122 - أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومية ، زوج عكرمة بن أبي جهل .
قال أبو عمر : حضرت يوم أحد وهي كافرة ، ثم أسلمت في الفتح .
وكان زوجها فر إلى اليمن ، فتوجهت إليه بإذن من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فحضر معها وأسلم ، ثم خرجت معه إلى غزوة الروم ، فاستشهد ، [14/335] فتزوجها خالد بن سعيد بن العاص .
فلما كانت وقعة مرج الصفر أراد خالد أن يدخل بها ، فقالت : لو تأخرت حتى يهزم الله هذه الجموع ، فقال : إن نفسي تحدثني أني أقتل ، قالت : فدونك ؛ فأعرس بها عند القنطرة ، فعرفت بها بعد ذلك ؛ فقيل : قنطرة أم حكيم .
ثم أصبح فأولم عليها ، فما فرغوا من الطعام حتى وافتهم الروم ، ووقع القتال ، فاستشهد خالد ، وشدت أم حكيم عليها ثيابها وتبدَّت ، وإن عليها أثر الخلوق ، فاقتتلوا على النهر ، فقُتلت أم حكيم يومئذ بعمود الفسطاط الذي أعرس بها خالد فيه سبعة من الروم
.
وأخرج ابن منده من طريق الشجري ، عن ابن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن عروة قال : كانت أم حكيم بنت الحارث عند عكرمة ، وكانت فاختة بنت الوليد بن المغيرة عند صفوان بن أمية ، فأسلمتا جميعا ، واستأمنت أم حكيم بنت الحارث لعكرمة ، فأمنه النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن الزهري : أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح ، واستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - لطلب زوجها عكرمة ، فأذن لها وأمَّنه .
[14/336]