|
7240 - ق : أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن [33/103] مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري السبري المدني ، قيل : اسمه عبد الله . وقال أحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي : اسمه محمد . وقال غيرهما : بل هو أخو محمد بن عبد الله بن أبي سبرة الذي تولى قضاء المدينة من قبل زياد بن عبيد الله الحارثي ، وقد ينسب إلى جده أبي سبرة ، واسمه عبد الله ، وهو من أعيان الصحابة ممن شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهاجر الهجرتين جميعا ، وكانت معه في الهجرة الثانية زوجته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري ، وهو أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه ، أمهما برة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واختلف في هجرته إلى أرض الحبشة ولم يختلف أنه شهد بدرا ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان . وأما أبو بكر بن أبي سبرة فإنه : روى عن : إبراهيم بن محمد ( ق ) ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، وزيد بن أسلم ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وصفوان بن سليم ، وعباس بن عبد الرحمن بن مينا الأشجعي ، وعبد الله بن أبي مريم إن كان محفوظا ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الملك بن سعيد ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وعطاء بن أبي رباح ، وعيسى بن معمر ، وفضيل بن أبي عبد الله ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، ومخرمة بن [33/104] سليمان ، وموسى بن عقبة ، وموسى بن ميسرة ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويزيد بن عياض بن جعدبة . روى عنه : حجاج بن محمد المصيصي ، وزياد بن عبد الله البكائي ، وسعيد بن سلام بن أبي الهيفاء العطار ، وسليمان بن محمد بن أبي سبرة ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ، وعبد الرزاق بن همام ( ق ) ، وعبد الملك بن جريج ، وعيسى بن يونس ، ومحمد بن الحسن بن أتش الصنعاني ، ومحمد بن عمر الواقدي ، والوليد بن مزيد العذري البيروتي . قال مصعب بن عبد الله بن الزبيري : كان من علماء قريش ، وولاه المنصور القضاء . وسأل أبو جعفر المنصور مالكا : من بقي بالمدينة من المشيخة ؟ فقال ابن أبي ذئب ، وابن أبي سلمة ، وابن أبي سبرة . وقال محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر الواقدي : سمعت أبا بكر بن أبي سبرة يقول : قال لي ابن جريج : اكتب لي أحاديث من أحاديثك جيادا ، فكتبت له ألف حديث ودفعتها إليه ، ما قرأها علي ولا قرأتها عليه . قال الواقدي : ثم رأيت ابن جريج قد أدخل في كتبه أحاديث كثيرة من حديثه ، يقول : حدثني أبو بكر بن عبد الله ، وحدثني أبو بكر بن عبد الله - يعني ابن أبي سبرة - وكان كثير الحديث وليس بحجة . [33/105] وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي سبرة يضع الحديث ، وكان ابن جريج يروي عنه . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ليس بشيء ، كان يضع الحديث ويكذب . قال لي حجاج : قال لي أبو بكر ابن السبري : عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام . وقال عباس الدوري : سئل يحيى عن أبي بكر السبري ، فقال : ليس حديثه بشيء ، قدم هاهنا فاجتمع الناس عليه ، فقال : عندي سبعون ألف حديث إن أخذتم عني كما أخذ ابن جريج وإلا فلا . قيل ليحيى : عرض ؟ قال : نعم . وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى نحو ذلك . وقال الغلابي ، عن يحيى بن معين : ضعيف الحديث . وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال علي ابن المديني : كان ضعيفا في الحديث ، وكان ابن جريج أخذ منه مناولة . وقال أيضا : كان منكر الحديث ، هو عندي مثل ابن أبي [33/106] يحيى . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : يضعف حديثه . وذكره يعقوب بن سفيان في باب " من يرغب عن الرواية عنهم " . وقال البخاري : ضعيف . وقال في موضع آخر : منكر الحديث . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : مفتي أهل المدينة . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال أبو أحمد بن عدي : عامة ما يرويه غير محفوظ ، وهو في جملة من يضع الحديث . قال محمد بن سعد : كان كثير العلم والسماع والرواية ، ولي قضاء مكة لزياد بن عبيد الله ، وكان يفتي بالمدينة . وقدم بغداد ، فمات بها سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة المهدي ، وكان ابن ستين سنة ، وهو على قضاء المهدي ، ثم ولي بعده أبو يوسف . وكذلك قال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وخليفة بن خياط ، [33/107] وغير واحد في تاريخ وفاته . روى له ابن ماجه حديثين ، وقد وقع لنا أحدهما بعلو . أخبرنا به أبو محمد عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري ، وإسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد ، قالا : أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي ، الواسطي في كتابه إلينا منها ، قال : أخبرنا أبو الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي المعروف بابن الجلخت ، قال : أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن العبدي الواسطي ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا الحسن بن علي الخلال الحلواني ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، عن إبراهيم بن محمد ، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول : ألا مستغفر فأغفر له ، ألا تائب فأتوب عليه ، ألا مبتلى فأعافيه ، ألا مسترزق فأرزقه ، ألا كذا ، ألا كذا حتى يطلع الفجر " . [33/108] رواه عن الحسن بن علي الخلال ، فوافقناه فيه بعلو . والحديث الآخر رواه عن أحمد بن يوسف ، عن أبي عاصم ، عن أبي بكر - يعني النهشلي ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أعتقها ولدها " . هكذا وقع عنده ، وهو خطأ إنما هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة .
|