ق - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، واسمه سمعان الأسلمي مولاهم . أبو إسحاق المدني .
روى عن الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وصالح مولى التوأمة ، ومحمد بن المنكدر ، وموسى بن وردان ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وغيرهم .
وعنه إبراهيم بن طهمان ، ومات قبله ، والثوري ، وهو أكبر منه ، وكنى عن اسمه ، وابن جريج ، وكنى جده أبا عطاء ، والشافعي ، وسعيد بن أبي مريم ، وأبو نعيم ، والحسن بن عرفة ، وهو آخر من روى عنه .
قال يحيى بن سعيد القطان : سألت مالكا عنه : أكان ثقة ؟ قال : لا ، ولا ثقة في دينه .
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان قدريا معتزليا جهميا ، كل بلاء فيه .
وقال أبو طالب عن أحمد : لا يكتب حديثه ، ترك الناس حديثه ، كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها ، وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه .
وقال بشر بن المفضل : سألت فقهاء أهل المدينة عنه فكلهم يقولون : كذاب .
وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد : كذاب .
وقال المعيطي عن يحيى بن سعيد : كنا نتهمه بالكذب .
وقال البخاري : جهمي تركه ابن المبارك والناس ، كان يرى القدر .
وقال عباس عن ابن معين : ليس بثقة .
وقال ابن أبي مريم : قلت له : فابن أبي يحيى ؟ قال : كذاب في كل ما روى .
قال : وسمعت يحيى يقول : كان فيه ثلاث خصال ، كان كذابا ، وكان قدريا ، وكان رافضيا
.
[1/84] وقال لي نعيم بن حماد : أنفقت على كتبه خمسين دينارا ، ثم أخرج إلينا يوما كتابا فيه القدر ، وكتابا آخر فيه رأي جهم ، فدفع إلي كتاب جهم فقرأته فعرفته فقلت له : هذا رأيك ؟ قال : نعم . قال : فخرقت بعض كتبه وطرحتها .
وقال الجوزجاني : غير مقنع ، ولا حجة ، فيه ضروب من البدع .
وقال النسائي : متروك الحديث .
وقال في موضع آخر : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه
.
وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريا ، قيل للربيع : فما حمل الشافعي على أن روى عنه ؟ قال : كان يقول : لأن يخر إبراهيم من بعد أحب إليه من أن يكذب ، وكان ثقة في الحديث .
وقال أبو أحمد بن عدي : سألت أحمد بن محمد بن سعيد - يعني ابن عقدة - فقلت له : تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم غير الشافعي ؟ فقال : نعم ، حدثنا أحمد بن يحيى الأودي سمعت حمدان بن الأصبهاني ، قلت : أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى ؟ قال : نعم ، ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد : نظرت في حديث إبراهيم كثيرا ، وليس بمنكر الحديث .
قال ابن عدي : وهذا الذي قاله كما قال ، وقد نظرت أنا أيضا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلا عن شيوخ يحتملون ، وإنما يروى المنكر من قبل الراوي عنه أو من قبل شيخه ، وهو في جملة من يكتب حديثه ، وله الموطأ أضعاف موطأ مالك
.
وقال سعيد بن أبي مريم : سمعت إبراهيم بن يحيى يقول : سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة .
قيل : إنه مات سنة ( 184) .
قلت : وفي كتاب الغرباء لابن يونس : مات سنة (91) ، وجزم ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي جابر البياضي بأن إبراهيم هذا ضعيف .
وقال علي بن المديني : كذاب ، وكان يقول بالقدر .
وقال الدارقطني : متروك .
وقال ابن حبان : كان يرى القدر ، ويذهب إلى كلام جهم ، ويكذب في الحديث إلى أن قال : وأما الشافعي فإنه كان يجالس إبراهيم في حداثته ، ويحفظ عنه ، فلما دخل مصر في آخر عمره ، وأخذ يصنف الكتب احتاج إلى الأخبار ، ولم تكن كتبه معه ، فأكثر ما أودع الكتب من حفظه ، وربما كنى عن اسمه .
وقال العقيلي : قال إبراهيم بن سعد : كنا نسمي إبراهيم بن أبي يحيى - ونحن نطلب الحديث - خرافة .
وقال سفيان بن عيينة : احذروه ، لا تجالسوه .
وقال أبو همام السكوني : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف .
وقال عبد الغني بن سعيد المصري : هو إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء الذي حدث عنه ابن جريج ، وهو عبد الوهاب الذي يحدث عنه مروان بن معاوية ، وهو أبو الذئب الذي يحدث عنه ابن جريج .
وقال يعقوب بن سفيان : متروك الحديث .
وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، ترك حديثه ليس يكتب .
وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث .
وقال أبو زرعة : ليس بشيء .
وقال ابن المبارك : كان صاحب تدليس .
وقال عبد الرزاق : ناظرته فإذا هو معتزلي فلم أكتب عنه .
وقال العجلي : كان قدريا معتزليا رافضيا ، وكان من أحفظ الناس ، وكان قد سمع علما كثيرا ، وقرابته كلهم ثقات ، وهو غير ثقة .
ثم نقل عن ابن المبارك : كان مجاهرا بالقدر ، وكان صاحب تدليس .
عن عبد الوهاب بن موسى الزهري ، قال لي إسماعيل بن عيسى العباسي ، وكان من أورع من رأيت ، قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : غلامك خير من أبي بكر وعمر .
وفي سؤالات الآجري أبا داود عنه : كان رافضيا شتاما مأبونا .
وقال البزار : كان يضع الحديث ، وكان يوضع له مسائل فيضع لها إسنادا ، وكان يوضع له مسائل فيضع لها إسنادا ، وكان قدريا ، وهو من أستاذي الشافعي ، وعز علينا .
[1/85] وقال الحربي : رغب المحدثون عن حديثه ، وروى عنه الواقدي ما يشبه الوضع ، ولكن الواقدي تالف .
وقال الشافعي في كتاب اختلاف الحديث : ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي .
وقال إسحاق بن راهويه : ما رأيت أحدا يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى مثل الشافعي ، قلت للشافعي : وفي الدنيا أحد يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى !.
وقال الساجي : لم يخرج الشافعي عنه حديثا في فرض ، إنما أخرج عنه في الفضائل .
قلت : هذا خلاف الموجود المشهود ، والله الموفق ، وقد فرق أبو حاتم بين إبراهيم بن محمد الذي روى عنه الحسن بن عرفة ، وبين صاحب الترجمة .