م س - أفلح بن سعيد الأنصاري مولاهم أبو محمد القبائي المدني .
روى عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، وبريدة بن سفيان الأسلمي ، ومحمد بن كعب ، وغيرهم .
وعنه ابن المبارك ، وأبو عامر العقدي ، وعيسى بن يونس ، وزيد بن الحباب ، وحماد بن خالد الخياط ، وغيرهم .
قال ابن معين ، والنسائي : ليس به بأس .
وقال ابن معين مرة : ثقة يروي خمسة أحاديث .
وقال أبو حاتم : شيخ صالح الحديث .
وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث ، مات بالمدينة سنة ( 156 ) .
قلت : وذكره العقيلي في الضعفاء فقال لم يرو عنه ابن مهدي .


وقال ابن حبان : يروي عن الثقات الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه بحال .
وقرأت بخط الحافظ أبي عبد الله الذهبي بعد هذه الحكاية : ابن حبان ربما قصب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه ، ثم بين مستنده فساق حديثه عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة ، إن طالت بك مدة فسترى قوما يغدون في سخط الله ، ويروحون في لعنته ، يحملون سياطا مثل أذناب البقر .
ثم قال : وهذا بهذا اللفظ باطل ، وقد رواه سهيل عن [1/187] أبيه عن أبي هريرة بلفظ : اثنان من أمتي لم أرهما ، رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر ، ونساء كاسيات عاريات .
قال الذهبي : بل حديث أفلح حديث صحيح غريب ، وهذا شاهد لمعناه . انتهى .
والحديث في صحيح مسلم من الوجهين فمستند ابن حبان في تضعيفه مردود ، وقد غفل مع ذلك فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات ، وذهل ابن الجوزي فأورد الحديث من الوجهين في الموضوعات ، وهو من أقبح ما وقع له فيها ، فإنه قلد فيه ابن حبان من غير تأمل
.