د - جابر بن سيلان .
عن : ابن مسعود في الغسل من الجنابة ، وعن أبي هريرة في المحافظة على ركعتي الفجر .
روى عنه : محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ .
روى له أبو داود ، ولم يسمه في روايته ، وسماه أبو حاتم وغيره ، وروى موسى بن هارون الحديثين المذكورين من طريقه ، وسماه فيهما جابرا ، وسماه أحمد بن حنبل في بعض الطرق عبد ربه بن سيلان ، فالله أعلم .
وذكره صاحب " الكمال " فيمن اسمه عيسى ، وهو وهم ، فإن عيسى بن سيلان شيخ آخر ، يروي عنه المصريون ، وهو متأخر عن هذا .
قلت : أما أبو حاتم ، فسمى الراوي عن ابن مسعود جابرا ، وذكر عيسى بن سيلان ، فقال : يروي عن أبي هريرة ، وكعب ، وذكر عبد ربه بن سيلان على حدة ، فقال : يروي عن أبي هريرة ، وعنه : محمد بن زيد بن المهاجر .
وكذا ذكره البخاري ، وابن حبان في " الثقات " .
وقال الدارقطني في ابن سيلان : قيل : اسمه عيسى ، وقيل : عبد ربه ، حديثه يعتبر به .
وقال ابن يونس : عيسى بن سيلان مكي سكن مصر ، روى عن أبي هريرة ، روى عنه زيد بن أسلم ، وحيوة بن شريح ، والليث ، وابن لهيعة فهذه شبهة عبد الغني .
وظهر من هذا أن ابن سيلان ثلاثة : جابر بن سيلان وهو الراوي عن ابن مسعود ، وعبد ربه بن سيلان وهو الذي يروي عن أبي هريرة ويروي عنه ابن قنفذ .
وأما عيسى فإنه وإن كان يروي عن أبي هريرة فلم يذكروا أن ابن قنفذ روى عنه ، فتعين أن الذي أخرج له أبو [1/281] داود هو عبد ربه .
وأما عيسى فجاءت له رواية من طريق زيد بن أسلم ، عن ابن سيلان ، عن أبي هريرة في قوله تعالى : فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قال : القسورة : الأسد .
هكذا رويناه في " تفسير عبد بن حميد " من وجهين عن زيد بن أسلم .
وقد علق البخاري قول أبي هريرة فيلزم المزي على شرطه في ذكر عبد الرحمن بن فروخ ، ونظائره أن يترجم لعيسى بن سيلان
.
وقال ابن القطان الفاسي في ابن سيلان : حاله مجهولة لأنه ما يحرر له اسمه ، ولم نر له راويا غير ابن قنفذ .