د ت ق - جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث [1/284] الجعفي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو يزيد الكوفي .
روى عن : أبي الطفيل ، وأبي الضحى ، وعكرمة ، وعطاء ، وطاوس ، وخيثمة ، والمغيرة بن شبيل ، وجماعة .
وعنه : شعبة ، والثوري ، وإسرائيل ، والحسن بن حي ، وشريك ، ومسعر ، ومعمر ، وأبو عوانة ، وغيرهم .
قال أبو نعيم ، عن الثوري : إذا قال جابر : حدثنا وأخبرنا فذاك .
وقال ابن مهدي ، عن سفيان : ما رأيت أورع في الحديث منه .
وقال ابن علية ، عن شعبة : جابر صدوق في الحديث .
وقال يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : حدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس .
وقال ابن أبي بكير أيضا ، عن زهير بن معاوية : كان إذا قال : سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس .
وقال وكيع : مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابرا ثقة حدثنا عنه مسعر وسفيان ، وشعبة ، وحسن بن صالح .
وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك .
وقال معلى بن منصور : قال لي أبو عوانة : كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي ، وكنت أدخل عليه فأقول : من كان عندك ؟ فيقول : شعبة وسفيان .
وقال وكيع : قيل لشعبة : لم طرحت فلانا وفلانا ورويت عن جابر ؟ قال : لأنه جاء بأحاديث لم نصبر عنها .
وقال الدوري ، عن ابن معين : لم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة ، وكان جابر كذابا .
وقال في موضع آخر : لا يكتب حديثه ولا كرامة
.
وقال بيان بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد : تركنا حديث جابر قبل أن يقدم علينا الثوري .
وقال يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد : قال الشعبي لجابر : يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال إسماعيل : فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب .
وقال يحيى بن يعلى : قيل لزائدة : ثلاثة لم لا تروي عنهم ؟ ابن أبي ليلى ، وجابر الجعفي ، والكلبي ؟ قال : أما الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة .
وقال أبو يحيى الحماني ، عن أبي حنيفة : ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشيء من رأيي إلا جاءني فيه بأثر ، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها .
وقال عمرو بن علي : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه ، كان عبد الرحمن يحدثنا عنه قبل ذلك ثم تركه .
وقال أحمد بن حنبل : تركه يحيى وعبد الرحمن .
وقال محمد بن بشار ، عن ابن مهدي : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ؟ لقد تركت جابرا الجعفي [ لقوله ] لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه .
وقال النسائي : متروك الحديث .
وقال في موضع آخر : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه
.
وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث .
وقال ابن عدي : له حديث صالح ، وشعبة أقل رواية عنه من الثوري ، وقد احتمله الناس ، وعامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة وهو مع هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق .
روى له أبو داود في السهو في الصلاة حديثا واحدا من حديث المغيرة بن شعبة ، وقال عقبه : ليس في كتابي عن جابر الجعفي غيره .
وقال أبو موسى محمد بن المثنى : مات سنة (128) .
قلت : وذكر مطين عن مفضل بن صالح : مات سنة (7) .
وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : مات سنة (132) .
وقال سلام بن أبي مطيع : قال لي جابر الجعفي : عندي خمسون ألف باب من العلم ، ما حدثت به أحدا ، فأتيت أيوب فذكرت هذا له ، فقال : أما الآن فهو كذاب .
وقال جرير بن عبد الحميد ، عن ثعلبة : أردت جابرا الجعفي ، فقال لي ليث بن أبي سليم : لا تأته فإنه كذاب .
[1/285] قال جرير : لا أستحل أن أروي عنه كان يؤمن بالرجعة
.
وقال أبو داود : ليس عندي بالقوي في حديثه .
وقال أبو الأحوص : كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية .
وقال الشافعي : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سمعت من جابر الجعفي كلاما ، فبادرت خفت أن يقع علينا السقف . قال سفيان : كان يؤمن بالرجعة .
وقال إبراهيم الجوزجاني : كذاب .
وقال إسحاق بن موسى : سمعت أبا جميلة يقول : قلت لجابر الجعفي : كيف تسلم على المهدي ؟ قال : إن قلت لك كفرت .
وقال الحميدي ، عن سفيان : سمعت رجلا سأل جابرا الجعفي عن قوله : فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي قال لم يجئ تأويلها بعد ، قال سفيان : كذب . قلت : ما أراد بهذا ؟ قال : الرافضة تقول : إن عليا في السماء لا يخرج من يخرج من ولده حتى ينادي من السماء : اخرجوا مع فلان ، يقول جابر : هذا تأويل هذا .
وقال الحميدي أيضا : سمعت رجلا يسأل سفيان : أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله : حدثني وصي الأوصياء . فقال سفيان : هذا أهونه .
وقال شبابة ، عن ورقاء ، عن جابر : دخلت على أبي جعفر الباقر ، فسقاني في قعب حسائي حفظت به أربعين ألف حديث .
وقال يحيى بن يعلى : سمعت زائدة يقول : جابر الجعفي رافضي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن سعد : كان يدلس وكان ضعيفا جدا في رأيه وروايته .
وقال العقيلي في " الضعفاء " : كذبه سعيد بن جبير .
وقال العجلي : كان ضعيفا يغلو في التشيع ، وكان يدلس .
وقال الساجي في " الضعفاء " : كذبه ابن عيينة .
وقال الميموني : قلت لأحمد بن حنبل : أكان جابر يكذب؟ قال : إي والله وذاك في حديثه بين .
وقال ابن قتيبة في كتابه " مشكل الحديث " : كان جابر يؤمن بالرجعة ، وكان صاحب نيرنجات وشبه .
وقال عثمان بن أبي شيبة : حدثني أبي ، عن جدي قال : كنت آتيه في وقت ليس فيه فاكهة ولا قثاء ولا خيار ، فيذهب إلى بسيتين له في داره ، فيجيء بقثاء وخيار فيقول : كل ، فوالله ما زرعته .
وقال أبو العرب الصقلي في " الضعفاء " : سئل شريك عن جابر فقال : ما له العدل الرضا ، ومد بها صوته .
وقال أبو العرب : خالف شريك الناس في جابر
.
وقال الشعبي لجابر ، ولداود بن يزيد : لو كان لي عليكما سلطان ، ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها .
وقال أبو بدر : كان جابر يهيج به مرة في السنة مرة فيهذي ويخلط في الكلام ، فلعل ما حكي عنه كان في ذلك الوقت .
وخرج أبو عبيد في " فضائل القرآن " حديث الأشجعي عن مسعر : حدثنا جابر قبل أن يقع فيما وقع فيه قال الأشجعي : ما كان من تغير عقله .
وقال أبو أحمد الحاكم : يؤمن بالرجعة ، اتهم بالكذب .
وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم .
وقال ابن حبان : كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان يقول : إن عليا يرجع إلى الدنيا ، فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه قلنا : الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء ، وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها ، وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب ، وأخبرني ابن فارس قال : حدثنا محمد بن رافع قال : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفي ، فقلت له : يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر وتكتبونه ؟ ! قال : لنعرفه .
وقال الميموني : سمعت أحمد يقول : كان ابن مهدي والقطان لا يحدثان عن جابر بشيء وكان أهل ذلك .
وقال الأثرم : قلت لأحمد : كيف هو عندك ؟ قال : ليس له حكم يضطر إليه ، ويقول : سألت وسألت ، ولعله سأل [1/286] فقال أحمد بن الحكم لأحمد : كتبت أنا وأنت عن علي بن بحر ، عن محمد بن الحسن الواسطي ، عن مسعر قال : كنت عند جابر فجاءه رسول أبي حنيفة : ما تقول في كذا وكذا ؟ قال : سمعت القاسم بن محمد وفلانا وفلانا ، حتى عد سبعة ، فلما مضى الرسول قال جابر : إن كانوا قالوا . قيل لأحمد : ما تقول فيه بعد هذا فقال : هذا شديد واستعظمه . نقل ذلك كله العقيلي .
ثم نقل عن يحيى بن المغيرة ، عن جرير قال : مضيت إلى جابر ، فقال لي هدبة رجل من بني أسد : لا تأته ، فإني سمعته يقول : الحارث بن شريح في كتاب الله ، فقال له رجل من قومه : لا والله ما في كتاب الله شريح - يعني الحارث - الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية ، وكان معه جهم بن صفوان .