حفص بن سلم الفزاري ، أبو مقاتل السمرقندي الخراساني .
روى عن : عون بن أبي شداد ، وأيوب ، وعبد الله بن عون ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، والثوري ، ومسعر ، وغيرهم .
روى عنه : صالح بن عبد الله الترمذي ، وقتيبة بن سعيد ، وعلي بن سلمة اللبقي ، ومعروف بن الوليد الصائغ ، وخلف بن يحيى قاضي الري ، وخاقان بن الأهتم ، ومحمد بن الحسين بن غزوان ، وغيرهم .
قال أبو الدرداء بن منيب : سألت قتيبة فقال : حدثنا أبو مقاتل ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان سئل [ علي ] عن كور الزنابير ، فقال : من صيد البحر لا بأس به . قال قتيبة : فقلت : يا أبا مقاتل هذا موضوع ، فقال : هو في كتابي وتقول موضوع ! قلت : نعم ، وضعوه في كتابك .
وقال ابن عدي : سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : أبو مقاتل كان فيما حدث ينشئ للكلام الحسن إسنادا .
وأورد له ابن عدي من طريق خلف بن يحيى عنه ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن طاوس حديثا ، ثم قال : عبد العزيز عن ابن طاوس ليس بمستقيم ، قال : وأبو مقاتل له أحاديث كثيرة ، ويقع في حديثه مثل ما ذكرت أو أعظم ، وليس هو ممن يعتمد على رواياته .
وقال ابن حبان : كان صاحب تقشف وعبادة ، ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل ، وقد سئل عنه ابن المبارك فقال : خذوا عن أبي مقاتل عبادته ، وحسبكم .
قال : وكان قتيبة يحمل عليه شديدا ، ويضعفه بمرة .
وقال : كان لا يدري ما يحدث به ، وكان عبد الرحمن بن مهدي يكذبه
.
وقال نصر بن حاجب : ذكرته لابن مهدي فقال : لا تحل الرواية عنه . فقلت : عسى أن يكون كتب له في كتابه وجهل ذلك ، فقال : كيف بما ذكرت عنه أنه قال : ماتت أمي بمكة فأردت الخروج منها فتكاريت ، فلقيت عبيد الله بن عمر فقال : حدثني نافع عن ابن عمر رفعه : " من زار قبر أمه كان كعمرة " . قال : فقطعت الكراء ، وأقمت . قال : وكان وكيع يكذبه .
وقال السليماني : هو في عداد من يضع الحديث .
ونقل الحاكم عن إبراهيم بن طهمان مثل ما نقله ابن حبان ، عن ابن المبارك ، وقال الحاكم والنقاش : روى أحاديث موضوعة .
ووهاه الدارقطني .
وأما الخليلي فقال : مشهور بالصدق غير مخرج له في [1/450] الصحيح ، وكان يفتي وله في الفقه محل ، وتعنى بجمع حديثه .
ومات سنة ( 208 ) .
ذكره الترمذي في العلل التي في آخر " الجامع " ، فقال : حدثنا موسى بن حزام سمعت صالح بن عبد الله الترمذي يقول : كنا عند أبي مقاتل السمرقندي فجعل يروي عن عون بن أبي شداد الأحاديث الطوال في وصية لقمان ، وقتل سعيد بن جبير ، وما أشبه ذلك ، فقال ابن أخيه : يا عم ، لا تقل : حدثني عون ، فإنك لم تسمع هذه الأشياء ، فقال : يا بني هو كلام حسن .
أغفله المزي وهو على شرطه ، فقد ذكر أنظار ذلك ، والله الموفق .