خ م ت ق - زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي ، العامري ، أبو محمد ، ويقال : أبو يزيد الكوفي .
روى عن : عبد الملك بن عمير ، وحميد الطويل ، وعاصم الأحول ، والأعمش ، ومنصور ، وحصين ، ومحمد بن إسحاق ، ويزيد بن أبي زياد ، وحجاج بن أرطاة ، وجماعة .
وعنه : أحمد بن حنبل ، وأحمد بن عبدة الضبي ، وأبو غسان النهدي ، وإسماعيل بن توبة ، وسهل بن عثمان ، ويوسف بن حماد ، وعمرو بن زرارة ، وعبد الملك بن هشام السدوسي النحوي صاحب " السيرة " ، وعبد الله بن سعيد بن أبان الأموي ، وهو من أقرانه ، وغيرهم .
قال وكيع : وهو أشرف من أن يكذب .
وقال أحمد : ليس به بأس ، حديثه حديث أهل الصدق . وقال أيضا : كان ابن إدريس حسن الرأي فيه . وقال مرة : كان صدوقا .
[1/650] وقال الدوري ، عن ابن معين : ليس بشيء ، وكان عندي في المغازي لا بأس به .
وقال أبو داود عن ابن معين : زياد البكائي في ابن إسحاق ثقة ، كأنه يضعفه في غيره .
وقال عثمان الدارمي عن ابن معين : لا بأس به في المغازي ، وأما في غيره فلا . وسألته عن من أكتب المغازي ممن يروي : عن يونس بن بكير أو غيره؟ قال : اكتب عن أصحاب البكائي .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن ابن معين : كان ضعيفا .
وقال عبد الله بن علي ابن المديني سألت أبي عنه فضعفه .
وقال في موضع آخر : كتبت عنه شيئا كثيرا وتركته .
وقال أبو زرعة : صدوق .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به .
وقال النسائي : ضعيف .
وقال في موضع آخر : ليس بالقوي .
وقال ابن سعد : مات سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وكان ضعيفا ، وقد حدثوا عنه .
وقال يحيى بن آدم عن ابن إدريس : ما أحد أثبت في ابن إسحاق منه؛ لأنه أملى عليه إملاء مرتين .
وقال صالح بن محمد : ليس كتاب المغازي عند أحد أصح منه عند زياد ، وزياد في نفسه ضعيف ، ولكن هو من أثبت الناس في هذا الكتاب ، وذلك أنه باع داره ، وخرج يدور مع ابن إسحاق حتى سمع منه الكتاب .
وقال ابن عدي : ولزياد أحاديث صالحة ، وقد روى عنه الثقات من الناس ، وما أرى برواياته بأسا .
روى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره ، حديث أنس : " غاب عمي أنس بن النضر عن بدر " .
قلت : وقال الآجري ، عن أبي داود : كان صدوقا .
وقال ابن حبان : كان فاحش الخطأ ، كثير الوهم ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وكان ابن معين سيئ الرأي فيه ، مات سنة ثلاث وثمانين . قلت : وكذا أرخه البخاري وغيره .
وأرخه ابن قانع سنة اثنتين وثمانين .
ووقع في " جامع " الترمذي في النكاح عن البخاري ، عن محمد بن عقبة ، عن وكيع ، قال : زياد مع شرفه يكذب في الحديث ، والذي في " تاريخ " البخاري عن ابن عقبة ، عن وكيع : زياد أشرف من أن يكذب في الحديث ، وكذا ساقه الحاكم أبو أحمد في " الكنى " بإسناده إلى وكيع وهو الصواب ، ولعله سقط من رواية الترمذي " لا " وكان فيه مع شرفه لا يكذب في الحديث ، فتتفق الروايات ، والله أعلم .