بخ م مد س فق - سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ، أبو عثمان ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، قتل أبوه يوم بدر كافرا ، ومات جده أبو أحيحة قبل بدر مشركا .
قال ابن سعد : قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولسعيد تسع سنين .
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا ، وعن [2/27] عمر ، وعثمان ، وعائشة .
وعنه : ابناه عمر ، ويحيى ، ومولاه كعب ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وعروة بن الزبير ، وغيرهم .
قال الزبير بن بكار : استعمله عثمان على الكوفة ، وغزا بالناس طبرستان ، واستعمله معاوية على المدينة .
وقال سعيد بن عبد العزيز : قال معاوية : لكل قوم كريم ، وكريمنا سعيد . وقال أيضا : أقيمت عربية القرآن على لسان سعيد ؛ لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال ابن عبد البر : كان من أشراف قريش ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان .
وروى عبد العزيز بن أبان ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : جاءت امرأة ببرد ، فقالت : إني نويت أن أعطي هذا البرد أكرم العرب ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أعطيه هذا الغلام » يعني سعيد بن العاص .
رواه الزبير بن بكار .
وقال الزبير : مات في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة ، ودفن بالبقيع سنة ( 58 ) .
وقال البخاري : قال مسدد : مات سعيد ، وأبو هريرة وعائشة وابن عامر سنة ( 57 ) أو ( 58 ) .
قال : وقال غيره : مات سعيد سنة ( 9 ) وهو قول خليفة بن خياط .
وروى الترمذي من حديث أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن جده رفعه « ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن » وقال : غريب ، وهذا عندي مرسل .
قلت : يحتمل أن يكون ضمير الجد يعود على أيوب ، وهذا ظاهر ، ويحتمل أن يعود على موسى ، فيكون الحديث من مسند سعيد بن العاص ، فيستفاد منه أن الترمذي أخرج لسعيد أيضا ، وهو مع ذلك مرسل ؛ إذ لم يثبت سماع سعيد .
والحديث الذي رواه الزبير لا يصح ؛ لأن عبد العزيز ساقط والراوي عنه مجهول
.
وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين .
وروى الطبراني في « معجمه » أن عثمان قال : أي الناس أفصح ؟ قالوا : سعيد بن العاص .
وقال ابن عبد البر : كان ممن اعتزل الجمل وصفين .
وقال أبو أحمد العسكري : له صحبة . وفي هذا الجزم بها نظر ، نعم له رؤية .