ع - سلمان الخير الفارسي ، أبو عبد الله ابن الإسلام .
أصله من أصبهان ، وقيل : من رامهرمز ، أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ، وأول مشاهده الخندق ، قاله ابن سعد .
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وعنه : أنس ، وابن عجرة ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو الطفيل ، وأم الدرداء الصغرى ، وأبو عثمان النهدي ، وزاذان أبو عمر ، وسعيد بن وهب الهمداني ، وطارق بن شهاب ، وعبد الله بن وديعة ، وعبد الرحمن بن يزيد [2/69] النخعي ، وشهر بن حوشب - وفي سماعه منه نظر - ، وجماعة .
قال أبو عبد الله بن منده : اسمه مابه بن بوذخشان بن مورسلا بن بهبوذان من ولد آب الملك ، وكان أدرك وصي عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فيما قيل ، وعاش مائتين وخمسين سنة أو أكثر . ورويت قصة إسلامه من وجوه كثيرة .
وقال أبو ربيعة الإيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه رفعه : « إن الله يحب من أصحابي أربعة » فذكره فيهم .
وقال سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال : أوخي بين سلمان وأبي الدرداء .
قال الواقدي ، وغير واحد : مات بالمدائن في خلافة عثمان .
وقال أبو عبيد ، وغيره : مات سنة ( 36 ) .
وقال خليفة في موضع آخر : مات سنة ( 37 ) .
وقيل : مات سنة ( 33 ) ، وهو أشبه لما روى عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : دخل ابن مسعود على سلمان عند الموت ، وقد مات ابن مسعود قبل سنة ( 34 ) باتفاق .
وقال أبو الشيخ : سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول : سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان : أهل العلم يقولون : عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة ، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون فيه .
قلت : وقال ابن حبان : هو سلمان الخير ، ومن زعم أنهما اثنان فقد وهم .
وذكر العسكري أن اسم المرأة التي اشترته حليسة .
وقال ابن عبد البر : يقال : إنه شهد بدرا .
وروى البخاري في « صحيحه » عن سلمان أنه قال : أنا من رامهرمز ، وفيه أيضا عن سلمان أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب .
وأخرج ابن حبان ، والحاكم في « صحيحيهما » قصة إسلام سلمان من رواية حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن زيد بن صوحان عنه ، وروي من طرق أخرى من حديث بريدة بن الحصيب وغيره .
وقد قرأت بخط أبي عبد الله الذهبي : رجعت عن القول بأنه قارب الثلاثمائة أو زاد عليها ، وتبين لي أنه ما جاوز الثمانين ، ولم يذكر مستنده في ذلك ، والعلم عند الله .