د ت ق - صالح بن نبهان ، مولى التوأمة بنت أمية بن خلف المدني ، وهو صالح بن أبي صالح .
روى عن : أبي الدرداء ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وزيد بن خالد ، وغيرهم .
وعنه : موسى بن عقبة ، وابن أبي ذئب ، وابن جريج ، وابن أبي الزناد ، والسفيانان ، وغيرهم .
قال ابن عيينة : سمعت منه ولعابه يسيل - يعني من الكبر - وما علمت أحدا من أصحابنا يحدث عنه لا مالك ولا غيره .
وقال الحميدي : عن ابن عيينة : لقيته سنة خمس أو ست وعشرين ومائة أو نحوها وقد تغير ، ولقيه الثوري بعدي .
وقال الأصمعي : كان شعبة لا يحدث عنه .
وقال القطان : سألت مالكا عنه ، فقال : لم يكن من القراء .
وقال عمرو بن علي ، عن القطان : لم يكن بثقة .
وقال بشر بن عمر : سألت مالكا عنه ، فقال : ليس بثقة .
وقال أحمد بن حنبل : كان مالك أدركه وقد اختلط ، فمن سمع منه قديما فذاك ، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة ، وهو صالح الحديث ، ما أعلم به بأسا .
وقال عبد الله بن أحمد : سألت ابن معين عنه ، فقال : ليس بقوي في الحديث . قلت : حدث عنه أبو بكر بن عياش ؟ قال : لا ، ذاك رجل آخر .
وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم : سمعت ابن معين يقول : صالح مولى التوأمة ، ثقة ، حجة . قلت له : إن مالكا ترك السماع منه . فقال : إن مالكا إنما أدركه بعد أن كبر وخرف ، والثوري إنما أدركه بعدما خرف . وسمع منه أحاديث منكرات ، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف .
[2/202] وقال الجوزجاني : تغير أخيرا ، فحديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لسنه وسماعه القديم ، وأما الثوري فجالسه بعد التغير .
وقال أبو زرعة ، والنسائي : ضعيف .
وقال أبو حاتم ، والنسائي أيضا : ليس بقوي .
وقال النسائي مرة : ليس بثقة ، قاله مالك .
وقال ابن عدي : لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أبي ذئب ، وابن جريج ، وزياد بن سعد ، ومن سمع منه بأخرة وهو مختلط - يعني فهو ضعيف - إلى أن قال : ولا أعرف له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة ، وحدث عنه من سمع منه قبل الاختلاط .
قال ابن أبي عاصم : مات سنة خمس وعشرين ومائة .
قلت : وكذا أرخه ابن سعد ، وقال : له أحاديث ورأيتهم يهابون حديثه . انتهى .
والظاهر أنه مات بعدها فقد تقدم عن ابن عيينة أنه قال : لقيته سنة خمس أو ست .
وقال الترمذي ، عن البخاري ، عن أحمد بن حنبل قال : سمع ابن أبي ذئب من صالح أخيرا . وروى عنه منكرا . حكاه بن القطان عن الترمذي هكذا .
وقال ابن حبان : تغير سنة ( 5 ) وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الثقات فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ، ولم يتميز فاستحق الترك .
وقال العجلي : تابعي ثقة .
وذكره أبو الوليد الباجي في « رجال البخاري » وقال : أخرج له في الصيد مقرونا بنافع مولى أبي قتادة . انتهى .
وأما الكلاباذي فذكر أن المقرون بنافع هو نبهان مولى التوأمة لا ابنه صالح ، وتابع الكلاباذي غير واحد ، وهو الصواب ، أخطأ فيه الباجي خطأ فاحشا وذهل ذهولا شديدا ، والذي في كتاب الصيد من « الصحيح » من طريق أبي النضر ، عن نافع مولى أبي قتادة ، وأبي صالح مولى التوأمة ، عن أبي قتادة .
وأغرب ابن أبي حاتم فقال : نبهان أبو صالح مولى التوأمة هو جد صالح مولى التوأمة ؛ لأنه صالح بن صالح بن أبي صالح ، ولم أر هذا لغيره ، والله أعلم
.