من اسمه صهيب
صهيب بن سنان ، أبو يحيى ، وقيل : أبو غسان النمري ، المعروف بالرومي . أصله من النمر بن قاسط ، سبته الروم من نينوى . وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك .
وقال ابن سعد : كان أبوه أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة ، فسبت الروم صهيبا وهو غلام ، فنشأ بينهم ، فابتاعه كلب منهم ، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه ، ويقال : بل هرب صهيب من الروم إلى مكة ، فحالف عبد الله بن جدعان ، وأسلم قديما ، وهاجر فأدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقباء ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها .
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عمر ، وعلي .
وعنه : بنوه حبيب وضمرة وسعد وصالح وصيفي وعباد وعثمان ومحمد ، وابن عمر ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وأسلم مولى [2/219] عمر ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وكعب الأحبار ، وسعيد بن المسيب ، وشعيب بن عمرو بن سليم ، وابن ابنه زياد بن صيفي بن صهيب ، وغيرهم .
قال ابن سعد : مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين .
وقيل : بلغ ( 73 ) سنة .
وقال يعقوب بن سفيان : وهو ابن ( 84 ) سنة ، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص .
قلت : وقال أبو زكريا الموصلي في « الطبقات » : كان من المستضعفين بمكة ، والمعذبين في الله ، أسلم بعد بضعة وثلاثين رجلا ، وقال أنس : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « صهيب سابق الروم » ، وقيل : فيه نزلت : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله . وإليه أوصى عمر أن يصلي بالناس حتى يجتمع أهل الشورى على رجل .