ق - علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو الحسن الرضا .
روى عن : أبيه ، وعبيد الله بن أرطاة بن المنذر .
روى عنه : ابنه محمد ، وأبو عثمان المازني النحوي ، وعلي بن علي الدعبلي ، وأيوب بن منصور النيسابوري ، وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، والمأمون بن الرشيد ، وعلي بن مهدي بن صدقة له عنه نسخة ، وأبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي القزويني له عنه [3/195] نسخة ، وعامر بن سليمان الطائي له عنه نسخة كبيرة ، وأبو جعفر محمد بن محمد بن حيان التمار ، وآخرون .
قال أبو الحسن يحيى بن جعفر النسابة العلوي : عقد له المأمون ولي عهد ، ولبس الناس الخضرة في أيامه .
وقال المبرد ، عن أبي عثمان المازني : سئل علي بن موسى الرضا : يكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ قال : هو أعدل من ذلك . قال : يستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك .
قيل : إنه مات في حدود سنة ثلاث ومائتين .
له عنده حديث في عبد السلام بن صالح .
قلت : قال خليفة بن خياط ، والحسن بن علي بن بحر : مات في آخر صفر سنة ( 3 ) .
وقال الحاكم في " تاريخ نيسابور " : أشخصه المأمون من المدينة إلى البصرة ، ثم إلى الأهواز ، ثم إلى فارس ، ثم إلى نيسابور إلى أن أخرجه إلى مرو ، وكان ما كان يعني : من قصة استخلافه .
قال : وسمع علي بن موسى أباه ، وعمومته : إسماعيل وعبد الله وإسحاق ، وعلي بن جعفر ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي وغيرهم من أهل الحجاز ، وكان يفتي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ابن نيف وعشرين سنة . روى عنه من أئمة الحديث : آدم بن أبي إياس ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن رافع القشيري ، وغيرهم ، استشهد علي بن موسى بسندآباد من طوس [ لتسع ] بقين من شهر رمضان ليلة الجمعة من سنة ( 203 ) ، وهو ابن ( 49 ) سنة وستة أشهر . ثم حكى من طريق أخرى أنه مات في صفر .
قال : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا ، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس قال : فرأيت من تعظيمه - يعني : ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا .
وقال أبو سعد بن السمعاني في " الأنساب " : قال أبو حاتم بن حبان : يروي عن أبيه العجائب ، كأنه كان يهم ويخطئ ، ومات يوم السبت آخر يوم من صفر ، وقد سم في ماء الرمان وسقي .
قلت : وأورد له ابن حبان بسند عن آبائه مرفوعا : " السبت لنا ، والأحد لشيعتنا ، والاثنين لبني أمية ، والثلاثاء لشيعتهم ، والأربعاء لبني العباس ، والخميس لشيعتهم ، والجمعة للناس جميعا " .
وبه : "لما أسري بي إلى السماء ، فسقط إلى الأرض من عرقي ، فنبت منه الورد ، فمن أحب أن يشم رائحتي فليشم الورد " .
وبه : " ادهنوا بالبنفسج فإنه بارد في الصيف حار في الشتاء " .
وبه : " من أكل رمانة بقشرها حتى يستتمها أنار الله قلبه أربعين يوما " .
وبه : " الحناء بعد النورة أمان من الجذام " .
وبه : " كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا عطس قال له علي : يرفع الله ذكرك ، فإذا عطس علي قال له : أعلى الله كعبك " .
وفيه : " من أدى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة " .
قال النباتي في " ذيل الكامل " : لم يذكر ابن حبان هل هذه الأحاديث من رواية أبي الصلت عن علي أم لا .
قلت : وهي من رواية أبي الصلت ، هي وغيرها في نسخة مفردة .
قال النباتي : حديث الأيام منكر ، وحديث الورد أنكر ، وحديث البنسفج منكر ، وحديث الرمانة أنكر ، وحديث الحناء أوهى وأطم ، وحق لمن يروي مثل هذا أن يترك ويحذر .
ثم قال ابن السمعاني : والخلل في رواياته من رواته ، فإنه ما روى عنه إلا متروك ، والمشهور من روايته الصحيفة ، وراويها عنه مطعون فيه ، وكان الرضا من أهل العلم والفضل مع شرف النسب .