س - عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري ، أبو حفص المدني سكن الكوفة .
روى عن : أبيه ، وأبي سعيد الخدري .
وعنه : ابنه إبراهيم ، وابن ابنه أبو بكر بن حفص بن عمر ، وأبو إسحاق السبيعي ، والعيزار بن حريث ، ويزيد بن أبي مريم ، وقتادة ، والزهري ، ويزيد بن أبي حبيب ، وغيرهم .
قال العجلي : كان يروي عن أبيه أحاديث ، وروى الناس عنه ، وهو تابعي ثقة ، وهو الذي قتل الحسين .
وذكر ابن أبي خيثمة بسند له أن ابن زياد بعث عمر بن سعد على جيش لقتال الحسين ، وبعث شمر بن ذي الجوشن ، وقال له : اذهب معه فإن قتله وإلا فاقتله وأنت على الناس .
وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟
قال عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدثنا إسماعيل ، حدثنا العيزار ، عن عمر بن سعد ، فقال له موسى رجل من بني ضبيعة : يا أبا سعيد ، هذا قاتل الحسين . فسكت ، فقال له عن قاتل الحسين تحدثنا ! فسكت .
وروى : ابن خراش ، عن عمرو بن علي نحو ذلك ، وقال : فقال له رجل : أما تخاف الله ؟ تروي عن عمر بن سعد! فبكى ، وقال : لا أعود .

وقال الحميدي : حدثنا سفيان ، عن سالم قال : قال عمر بن سعد للحسين : إن قوما من السفهاء يزعمون أني أقتلك ، فقال حسين : ليسوا سفهاء ، ثم قال : والله إنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا .
وقال غيره : ولد في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : ولد عام مات عمر رضي الله عنه ، وقتل سنة سبع وستين .
وكذا قال يعقوب بن سفيان .
وقال خليفة : قتله المختار بن أبي عبيد سنة ( 66 ) .
وقال في موضع آخر : سنة ( 5 ) .
قلت : أغرب ابن فتحون فذكره في الصحابة معتمدا على ما نقله عن " الفتوح " أن أباه أمره على جيش في فتوح العراق .
وقال ابن سعد : كان عبيد الله بن زياد استعمل عمر بن سعد على الري وهمذان ، فلما قدم الحسين العراق أمره ابن زياد أن يسير إليه ، وندب معه أربعة آلاف من جنده ، فأبى عمر ذلك ، فقال له : إن لم تفعل عزلتك عن عملك ، وهدمت دارك ، فأطاعه ، وخرج إلى الحسين فقاتله حتى قتل الحسين ، فلما غلب المختار على الكوفة قتل عمر بن سعد ، وابنه حفصا .