من اسمه قتادة
ع - قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس ، أبو الخطاب السدوسي البصري ، ولد أكمه .
روى عن : أنس بن مالك ، وعبد الله بن سرجس ، وأبي الطفيل ، وصفية بنت شيبة ، وأرسل عن سفينة ، وأبي سعيد الخدري ، وسنان بن سلمة بن المحبق ، وعمران بن حصين - وروى عن سعيد بن المسيب ، وعكرمة ، وأبي الشعثاء جابر بن زيد ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، والحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وعقبة بن عبد الغافر ، وزرارة بن أوفى ، وخلاس الهجري ، وعبد الله بن أبي عتبة ، وصالح أبي الخليل ، وصفوان بن محرز ، وسالم ابن أبي الجعد ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي مجلز لاحق بن حميد ، والنضر وأبي بكر ابني أنس بن مالك ، ونصر بن عاصم الليثي ، وأبي غلاب بن جبير ، وأبي أيوب المراغي ، وأبي حسان الأعرج ، وأبي رافع الصائغ ، وأبي عثمان النهدي ، وأبي عيسى الأسواري ، وأبي نضرة العبدي ، وأبي المليح بن أسامة ، وأبي المتوكل الناجي ، وأبي بردة بن أبي موسى ، وابنه سعيد بن أبي بردة وهو من أقرانه ، وبديل بن ميسرة العقيلي ، وهو أيضا من أقرانه ، والشعبي ، وعبد الله بن شقيق العقيلي ، وعبد الله بن معبد الزماني ، وعزرة بن عبد الرحمن ، وعقبة بن صهبان ، وعون بن عبد الله بن عتيبة بن مسعود ، وقزعة بن يحيى ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، وأبي السوار العدوي ، ومعاذة العدوية ، وحفصة بنت سيرين ، وغيرهم .
وعنه : أيوب السختياني ، وسليمان التيمي ، وجرير بن حازم ، وشعبة ، ومسعر ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، ويونس الإسكاف ، وأبو هلال الراسبي ، وهشام الدستوائي ، ومطر الوراق ، وهمام بن يحيى ، وعمرو بن الحارث المصري ، ومعمر ، وشيبان النحوي ، وسلام بن أبي مطيع ، وسعيد بن أبي عروبة ، وأبان بن يزيد العطار ، وحسين بن ذكوان المعلم ، وحماد بن سلمة ، والأوزاعي ، وعمر بن إبراهيم العبدي ، وعمران القطان ، وقرة بن خالد ، ومنصور بن زاذان ، والليث بن سعد ، وأبو عوانة ، وآخرون .
قال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : إنه أقام عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام ، فقال له في اليوم الثالث : ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني .
وقال سلام بن مسكين : حدثني عمرو بن عبد الله قال : لما قدم قتادة على سعيد بن المسيب فجعل يسأله أياما وأكثر ، فقال له سعيد : أكل ما سألتني عنه تحفظه ؟ قال : نعم ، سألتك عن كذا فقلت فيه : كذا ، وسألتك عن كذا فقلت فيه : [3/429] كذا ، وقال فيه الحسن : كذا ، حتى رد عليه حديثا كثيرا . قال : فقال سعيد : ما كنت أظن أن الله خلق مثلك .
وعن سعيد بن المسيب قال : ما أتاني عراقي أحسن من قتادة .
وقال بكير بن عبد الله المزني : ما رأيت الذي هو أحفظ منه ولا أجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه .
وقال ابن سيرين : قتادة هو أحفظ الناس .
وقال مطر الوراق : كان قتادة إذا سمع الحديث أخذه العويل والزويل حتى يحفظه .
وقال معمر : قال قتادة لسعيد بن أبي عروبة : خذ المصحف . قال : فعرض عليه سورة البقرة فلم يخطئ فيها حرفا واحدا . قال : يا أبا النضر ، أحكمت ؟ قال : نعم ، قال : لأنا لصحيفة جابر أحفظ مني لسورة البقرة . قال : وكانت قرئت عليه .
وقال مطر الوراق : ما زال قتادة متعلما حتى مات .
وقال حنظلة بن أبي سفيان : كان طاوس يفر من قتادة ، وكان قتادة يرمى بالقدر .
وقال علي بن المديني : قلت ليحيى بن سعيد : إن عبد الرحمن يقول : اترك كل من كان رأسا في بدعة يدعو إليها . قال : كيف تصنع بقتادة وابن أبي رواد وعمر بن ذر وذكر قوما ، ثم قال يحيى : إن تركت هذا الضرب تركت ناسا كثيرا .
وقال معتمر بن سليمان عن أبي عمرو بن العلاء : كان قتادة ، وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء ، يأخذان عن كل أحد .
وقال جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي : قتادة حاطب ليل .
وقال أبو داود الطيالسي ، عن شعبة : كان قتادة إذا جاء ما سمع قال : حدثنا ، وإذا جاء ما لم يسمع قال : قال فلان .
وقال أبو مسلمة سعيد بن يزيد : سمعت أبا قلابة ، وقال له رجل : من أسأل ؟ أسأل قتادة ؟ قال : نعم ، سل قتادة .
وقال شعبة : حدثت سفيان بحديث عن قتادة فقال لي : وكان في الدنيا مثل قتادة ؟ !
قال معمر : قلت للزهري : أقتادة أعلم عندك أم مكحول ؟ قال : لا بل قتادة .
وقال عمرو بن علي ، عن ابن مهدي : قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد الطويل . قال أبو حاتم : صدق ابن مهدي .
وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : ما قلت لمحدث قط: أعد علي وما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي .
وقال علي ، عن يحيى بن سعيد : قال شعبة : لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء : قول علي : القضاة ثلاثة ، وحديث يونس بن متى ، وحديث " لا صلاة بعد العصر " .
وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : لم يسمع من أبي الأسود الديلي ، ولكن من ابنه أبي حرب .
وقال أيضا : لم يسمع من سليمان بن يسار ولا من مجاهد ، ولم يدرك سنان بن سلمة
.
وقال علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : كان شعبة يقول : حديث قتادة عن أنس في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ليس بصحيح .
وقال علي : ذكرت ليحيى بن سعيد حديث قتادة عن أبي مجلز كتب عمر إلى عثمان بن حنيف الحديث الطويل ، قال : هذا ملزق إلى أبي مجلز ، قلت : ليس هو من صحيح حديث قتادة ؟ قال : لا .
وقال أبو داود في " السنن " : قتادة لم يسمع من أبي رافع . كأنه يعني حديثا مخصوصا ، وإلا ففي صحيح البخاري تصريح بالسماع منه .
وقال وكيع ، عن شعبة : كان قتادة يغضب إذا أوقفته على الإسناد ، فحدثته يوما بحديث فأعجبه ، فقال : من حدثك ذا ؟ فقلت : فلان عن فلان ، فكان بعد .
وقال أبو حاتم : سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة ، فأطنب في ذكره ، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ، ووصفه بالحفظ والفقه ، وقال : قلما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل .
وقال الأثرم : سمعت أحمد يقول : كان قتادة أحفظ من [3/430] أهل البصرة ، لم يسمع شيئا إلا حفظه ، وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها . وكان سليمان التيمي وأيوب يحتاجون إلى حفظه ويسألونه ، وكان له خمس وخمسون سنة يوم مات .
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وقال أبو زرعة : قتادة من أعلم أصحاب الحسن .
وقال أبو حاتم : أثبت أصحاب أنس الزهري ثم قتادة . قال : وهو أحب إلي من أيوب ويزيد الرشك ، إذا ذكر الخبر يعني : إذا صرح بالسماع .
قال عمرو بن علي : ولد سنة ( 61 ) ومات سنة سبع عشرة ومائة .
وقال أبو حاتم : توفي بواسط في الطاعون وهو ابن ست أو سبع وخمسين سنة بعد الحسن بسبع سنين .
وقال أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد : مات سنة ( 117 ) أو ( 18 ) .
وقال عمرو بن علي : لم يسمع قتادة من أبي قلابة .
قلت : وقع هذا في التهذيب في ترجمة أبي قلابة .
وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا حجة في الحديث ، وكان يقول بشيء من القدر .
وقال همام : لم يكن قتادة يلحن .
وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من علماء الناس بالقرآن والفقه ، ومن حفاظ أهل زمانه ، مات بواسط سنة ( 17 ) ، وكان مدلسا على قدر فيه .
وقال البخاري : لا يشبه أن قتادة سمع من بشر بن عائذ لأنه قديم الموت ، ولا نعرف له سماعا من ابن بريدة .
وقال في موضع آخر : ما أرى سمع قتادة من بشير بن نهيك .
وقال علي : ما أرى قتادة سمع من أبي ثمامة الثقفي ، ولم يسمع من أبي عبد الله الجدلي .
وقال البزاز : لم يسمع من طاوس ، ولم يسمع من الزهري ، وقد روى عنه ثلاثة أحاديث .
وقال الحاكم في " علوم الحديث " : لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس .
وقد ذكر ابن أبي حاتم ، عن أحمد بن حنبل مثل ذلك وزاد : قيل له : فأين سرجس ؟ فكأنه لم يره سماعا . قال أحمد : ولم يسمع من عبد الله بن الحارث الهاشمي ولا من القاسم ولا سالم ولا سعيد بن جبير ولا من عبد الله بن مغفل
.
وقال البرديجي : لم يصح له سماع من أبي سلمة بن عبد الرحمن ، ولم يسمع من الشعبي ولا من عروة بن الزبير .
وقال ابن معين : لم يسمع من ابن أبي مليكة ، ولا من حميد بن عبد الرحمن الحميري ، ولا من مسلم بن يسار ، ولا من رجاء بن حيوة ، ولا من حكيم بن عفان ، ولا من عبد الرحمن مولى أم برثن .
وقال في رواية ابن الجنيد : لم يلق سعيد بن جبير ولا مجاهدا ولا سليمان بن يسار
.
وقال يحيى بن سعيد : لم يسمع سماعه من معاذة .
وقال أبو حاتم : قتادة عن أبي الأحوص مرسل ، وأرسل عن أبي موسى ، وعائشة ، وأبي هريرة ، ومعقل بن يسار .
وقال أبو داود : حدث قتادة عن ثلاثين رجلا لم يسمع منهم ، ولم يسمع من حصين بن المنذر .
وذكر أبو داود في " السنن " ، ويعقوب بن شيبة في " المسند " أن قتادة سمع من أبي العالية أربعة أحاديث .
قلت : منها الحديث في رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم موسى ليلة الإسراء ، وحديث ما يقول عند الكرب ، قد صرح فيهما بالسماع فصارت خمسة ، لكن أحد الثلاثة المتقدمة موقوف ، فصح المرفوع أربعة
.
وقال إسماعيل القاضي في " أحكام القرآن " : سمعت علي ابن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفا شديدا ، وقال : أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال .
وكان ابن مهدي يقول : مالك عن ابن المسيب أحب إلي من قتادة عن ابن المسيب .