خ 4 - محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي الحافظ ، أبو عبد الله ، النيسابوري ، الإمام .
روى عن : عبد الرحمن بن مهدي ، وبشر بن عمر الزهراني ، ومحمد بن بكر البرساني ، ووهب بن جرير بن حازم ، وأزهر بن سعد السمان ، وأبي أمية ، وأبي داود الطيالسي ، وصفوان بن عيسى ، وعبد الرزاق ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وحسين بن محمد المروذي ، وعبد الله بن جعفر الرقي ، وعلي بن عاصم ، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي ، ومحمد بن وهب بن عطية ، ومعلى بن منصور الرازي ، ومحمد بن موسى بن أعين الجزري ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وخلق كثير .
روى عنه : الجماعة سوى مسلم ، ولم يصرح البخاري به بل يقول تارة : حدثنا محمد ، وتارة : حدثنا محمد بن عبد الله ، وتارة : محمد بن خالد ، ولم يقل في موضع : حدثنا محمد بن يحيى ، وأبو صالح المصري ، وعبد الله بن محمد النفيلي ، وسعيد بن أبي مريم ، وسعيد بن منصور وهم من شيوخه ، وأبو موسى محمد بن المثنى وهو أكبر منه ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ، ومحمود بن غيلان المروزي ، ومحمد بن سهل بن عسكر ، ومحمد بن عوف الحمصي ، ويعقوب بن شيبة وهم من أقرانه ، وابنه يحيى بن محمد بن يحيى الملقب حيكان ، وعباس الدوري ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرازيان ، وحسين بن محمد القباني ، وأبو عمرو المستملي ، وأحمد بن سلمة ، وعبد الله بن أبي داود ، ومحمد بن إسحاق السراج ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان راوي " الصحيح " عن مسلم ، وأبو عوانة الإسفراييني ، ومحمد بن عبد الرحمن الدغولي ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري ، وحاجب بن أحمد الطوسي ، وآخرون .
قال محمد بن سهل بن عسكر : كنا عند أحمد بن حنبل ، فدخل الذهلي ، فقام إليه أحمد ، فتعجب الناس منه ، ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله ، واكتبوا عنه .
وقال أبو محمد بن الجارود : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك منه ، فإني ما رأيت خراسانيا أو قال : ما رأيت أحدا أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه .
وقال محمد بن داود المصيصي : كنا عند أحمد ، فذكر محمد بن يحيى حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد : لا تذكر مثل هذا ، فخجل ، فقال له أحمد : إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله .
وقال أبو بكر بن زكريا النيسابوري : سمعت إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد يقول : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى .
قال أبو بكر بن زكريا : وهو عندي إمام في الحديث .
وقال عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي : سألت أحمد عن محمد بن يحيى ومحمد بن رافع ، فقال : محمد بن يحيى أحفظ ، ومحمد بن رافع أورع .
وقال أبو عمرو المستملي : سمعت أحمد يقول : لو أن محمد بن يحيى عندنا لجعلناه إماما في الحديث .
وقال أبو إسحاق المزكي : سمعت الدغولي يقول : [3/729] سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت بابني إلى العراق سألوني : أي حديث عند أحمد أغرب ؟ فسألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر حديث الإيمان ، وقد كنت سمعته منه قديما ، وحدثت به عنه ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هذا الحديث عندي ، قال : فخجلت وسكت ، ثم قدمنا بغداد أيضا يعني من البصرة ، فدخلنا على أحمد ، فقال : أخبرني أي حديث استغربت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث في الإيمان ، فقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، ثم أخرج كتابه ، فأملى علينا ، فسكت ، فتعجب أصحابه من صبري عليه . قال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة . فكان أحمد إذا ذكره قال : محمد بن يحيى العاقل .
وقال أبو العباس الأزهري : سمعت محمد بن سعيد بن منصور يقول : سمعت أبي يقول : قلت لابن معين : لم لا تجمع حديث الزهري ؟ فقال : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري .
وقال زنجويه بن محمد : كنت أسمع مشايخنا يقولون : الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به .
وقال الدغولي : سمعت صالح جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب ؟ قال : إذا قدمت نيسابور ، فاكتب عن محمد بن يحيى ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت انتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " هذا خالي ، فليرني امرؤ خاله " ، فقال : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ، ويقرأ مثل هذه القراءة ، يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا . فقال صالح : نعم حدثكم سعيد بن واصل .
قال الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا حافظا .

وقال أبو قريش : كنت عند أبي زرعة ، فدخل مسلم ، فقال : لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلا .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى إمام زمانه .
قال : وكتب عنه أبي بالري وهو ثقة صدوق ، إمام من أئمة المسلمين ، سئل أبي عنه ، فقال : ثقة
.
وقال النسائي : ثقة مأمون .
وقال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث .
وقال ابن عقدة ، عن ابن خراش : كان محمد بن يحيى من أئمة العلم .
وقال الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين ، والثقات المأمونين ، صنف حديث الزهري وجوده .
وقال الحسين بن الحسن بن سفيان : سمعت الذهلي يقول : لما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان ، ولو بدأت بالبصرة لم يفتني أبو أسامة .
وقال ابن قانع : مات سنة اثنتين ، وقيل : سنة ست وخمسين ومائتين .
وقال أبو بكر بن زياد : مات سنة سبع .
وقال أبو حامد ابن الشرقي ، وأبو عبد الله بن الأخرم وغير واحد : مات سنة ثمان وخمسين ومائتين .
قال الخطيب : وهو الصواب ، وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين منها ، وبلغ ستا وثمانين سنة .
قال ابن الشرقي : سمعت أبا عمرو الخفاف غير مرة يقول : رأيت الذهلي في النوم ، فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قال : فما فعل علمك ؟ قال : كتب بماء الذهب ، ورفع في عليين .
[3/730] قلت : وقال النسائي في " مشيخته " : ثقة ثبت أحد الأئمة في الحديث .
وقال ابن خزيمة : حدثنا محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل عصره بلا مدافعة .
وقال الذهلي : قال لي علي ابن المديني أنت وارث الزهري .
وقال إبراهيم بن موسى الرازي : من أراد الزهري لم يستغن عن محمد بن يحيى .
وقال الدارقطني : من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف ، فلينظر في " علل حديث الزهري " لمحمد بن يحيى .
وقال ابن الأخرم : ما أخرجت خراسان مثله .
وقال أبو أحمد الفراء : محمد بن يحيى عندنا إمام ثقة مبرز .
وقال محمد بن سعيد بن منصور : كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى ، فيقول : حدثني محمد بن يحيى الزهري يعني لشهرته بحديث الزهري .
وقال فضلك الرازي : لم يخط في حديث قط .
وقال أبو علي النيسابوري : كان أجل من عباس بن عبد العظيم .
وقال أحمد بن سيار المروزي : كان ثقة كتب الكثير ، ودون الكتب .
وقال مسلمة : ثقة .
وفي " الزهرة " : روى عنه البخاري أربعة وثلاثين حديثا .