د ق - مسلم بن خالد بن قرقرة ، ويقال : ابن جرجة المخزومي ، مولاهم ، أبو خالد الزنجي المكي الفقيه .
روى عن : زيد بن أسلم ، وأبي طوالة ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عمر ، وهشام بن عروة ، والزهري ، وعتبة بن مسلم ، وداود بن أبي هند ، وابن جريج وغيرهم .
روى عنه : ابن وهب والشافعي ، وعبد الملك بن الماجشون ، ومروان بن محمد ، وإبراهيم بن شماس ، وأسود بن عامر شاذان ، والحميدي ، والنفيلي ، والقعنبي ، وأبو نعيم ، وعلي بن الجعد ، وابن أبي الشوارب ، وهشام بن عمار ، وسويد بن سعيد ، وآخرون .
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : مسلم بن خالد كذا وكذا .
[ وقال عباس الدوري وابن خيثمة عن ابن معين : ثقة .
وقال ابن أبي مريم عنه : ليس به بأس ] .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن ابن معين : [ ضعيف ] .
وقال ابن المديني : ليس بشيء .
وقال البخاري : منكر الحديث .
[ وقال النسائي : ليس بالقوي ] .
وقال أبو حاتم : ليس بذاك القوي ، منكر الحديث ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، تعرف وتنكر .
وقال ابن عدي : حسن الحديث ، وأرجو أنه لا بأس به .
وقال عبد الله بن أحمد : قلت لسويد بن سعيد : لم سمي الزنجي ؟ قال : كان شديد السواد .
وقال إبراهيم الحربي : إنما سمي الزنجي لأنه كان أشقر كالبصلة ، وكان فقيه أهل مكة .
وقال ابن سعد : حدثنا بكر بن محمد المكي ، قال : كان أبيض مشربا بحمرة .
قال ابن أبي حاتم : الزنجي إمام في الفقه والعلم ، كان أبيض مشربا حمرة ، وإنما قيل له الزنجي ؛ لمحبته التمر ، قالت له جاريته : ما أنت إلا زنجي ؛ لأكل التمر ، فبقي عليه هذا اللقب .
وقال ابن سعد : وتوفي في خلافة هارون سنة ثمانين ومائة بمكة ، وكان كثير الغلط في حديثه ، وكان في بدنه نعم الرجل ، ولكنه كان يغلط ، وكان داود العطار أروج في الحديث منه .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان من فقهاء الحجاز ، ومنه تعلم الشافعي الفقه قبل أن يلقى مالكا ، وكان مسلم بن خالد يخطئ أحيانا ، ومات سنة تسع وسبعين ، وقيل سنة ثمانين ومائة .
قلت : وقال عثمان الدارمي عن ابن معين : ثقة . قال عثمان : ويقال : إنه ليس بذاك في الحديث .
وقال الساجي : صدوق كان كثير الغلط ، وكان يرى القدر .
قال الساجي : وقد روي عنه ما ينفي القدر
.
حدثنا أحمد بن محرز : سمعت يحيى بن معين يقول : كان مسلم بن خالد ثقة صالح الحديث .
فمما أنكروا عليه حديثه عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة ، وقال مرة : عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة " .
وحديثه عن داود عن عكرمة عن ابن عباس ، رفعه : " ملعون من أتى النساء في أدبارهن " .
وحديثه عن زياد بن سعد عن ابن المنكدر عن [4/69] صفوان بن سليم عن أنس ، مرفوعا : " بعثت على إثر ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل " . وغير ذلك من المناكير .
قرأت بخط الذهبي : فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل ويضعف ، والله تعالى أعلم .
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت مشايخ مكة يقولون : كان لمسلم بن خالد حلقة أيام ابن جريج ، وكان يطلب ويستمع ولا يكتب ، فلما احتيج إليه وحدث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه ، يعني فضعف حديثه لذلك .
وذكره ابن البرقي في "باب من نسب إلى الضعف ممن يكتب حديثه " .
وقال الدارقطني : ثقة ، حكاه ابن القطان .