من كنيته أبو محذورة
بخ م 4 - أبو محذورة القرشي الجمحي المكي المؤذن . له صحبة ، قيل : اسمه أوس ، وقيل : سمرة ، وقيل : سلمة ، وقيل : سلمان ، واسم أبيه معير ، وقيل : عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح ، وقيل : ابن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح .
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
روى عنه : ابنه عبد الملك ، وابن ابنه عبد العزيز بن عبد الملك على خلاف ، وزوجته أم عبد الملك ، وعبد الله بن محيريز ، والأسود بن يزيد النخعي ، والسائب المكي ، وأوس بن خالد ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، وأبو سلمان المؤذن .
قال الزبير : كان أحسن الناس أذانا ، وأنداهم صوتا ، قال له عمر يوما وسمعه يؤذن : كدت أن تنشق مريطاؤك ، قال : وأنشدني عمي لبعض شعراء قريش :
أما ورب الكعبة المستورة وما تلا محمد من سورة والنغمات من أبي محذورة لأفعلن فعلة مذكورة
وقال علي بن زيد بن صوحان ، عن أوس بن خالد : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن رجل ، وإذا قدمت على الرجل سألني عن أبي محذورة ، فسألت : أبا محذورة عن ذلك ، فقال : كنت أنا وأبو هريرة ، وفلان في بيت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : آخركم موتا في النار ، فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ، ثم مات ذلك الرجل .
وقال ابن جرير وغيره : كان لأبي محذورة أخ يسمى أنيسا قتل يوم بدر كافرا .
وقال الزبير بن بكار : أبو محذورة اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد جمح ، من قال غير هذا فقد أخطأ ، قال : وأخوه أنيس قتل يوم بدر كافرا .
وقال ابن عبد البر : اتفق الزبير وعمه مصعب ، وابن إسحاق ، والمسيبي على أن اسم أبي محذورة أوس ، ومن قال في اسم أبي محذورة سلمة فقد أخطأ .
قال ابن جرير : توفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين ، وقيل : سنة تسع وسبعين .
قلت : وقال ابن حبان في الصحابة ابن معير أبو محذورة ، مات بعد أبي هريرة ، وقبل سمرة بن جندب ما بين ثمان وخمسين إلى ستين ، ولاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأذان بمكة يوم الفتح .
ونقل النووي عن ابن قتيبة أن اسمه سليمان واستغربه .