|
11 - ( ق ) أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه أبو حذافة السهمي القرشي . قال الخطيب في " تاريخه " : أنبأ محمد بن يعقوب ، أنبأ محمد بن نعيم ، [1/22] قال : سمعت أبا أحمد الحسين بن علي يقول : كتبت من الأصل لابن خزيمة أحاديث لأبي حذافة عن مالك وإبراهيم بن سعد ، فامتنع علي من قراءتها ، فقلت : قد حدثت عنه ، قال : قد كنت أحدث عنه بأحاديث لمالك إلى أن عرض علي من روايته عن مالك ما أنكره قلبي ، فتركت الرواية عنه . قال الخطيب : كان أبو حذافة قد أدخل عليه عن مالك أحاديث ليست من حديثه ، ولحقه السهو في ذلك ، ولم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يدفع عن صحة السماع من مالك . أنبا البرقاني قال : قال لنا أبو الحسن : أبو حذافة قوي السماع عن مالك إلا أنه قد لحقته غفلة قرأت عليه أحاديث ليست عنه . في رواية العتقي عنه : روى الموطأ عن مالك مستقيما . وقال أبو عمر بن عبد البر في " كتاب الاستغناء " : ضعفه بعضهم ، وليس بالقوي عندهم . وقال مسلمة بن قاسم : وأحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبد الرحمن أبو حذافة ضعيف في مالك جدا وليس هو بحجة في الحديث . وقال الخليلي في " الإرشاد " : متروك الحديث ضعيف ، آخر من روى عن مالك ، ولم يرو عنه من الثقات إلا نفر ذوو عدد كالمحاملي وغيره ، وليموا عليه ، وهو الذي يروي عن مالك حديث " المغفر " ولا أصل له . ولما ذكر الحاكم أبو عبد الله كلام المحاملي عن أبي مصعب : كان يحضر معنا العرض على مالك ، قال : وهذا غير محتمل ، فإن أبا حذافة متروك لا يختلف فيه . وقال أبو حاتم بن حبان : يأتي عن الثقات بما ليس يشبه حديث الأثبات . [1/23] وفي كتاب ابن عدي : سمعت ابن صاعد يقول في حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد حديث " الحج " : وهذا عندي عن شيخ لا أحدث عنه . يعني : أبا حذافة لضعفه عنده ، ثم ذكره بنزول عن حاتم ، ثم بلغني أنه حدث عنه بعد ذلك . قال الخطيب : لعل الحديث لم يكن عنده أبي حذافة وكان عن غيره من الضعفاء ، والدليل على صحة ذلك كونه حدث عنه . قال ابن عدي : ولأبي حذافة عن مالك أحاديث مناكير ، وما رواه عن غيره فمحتمل . ثم ذكر له حديثين عن مالك ، وقال : وليس محله أن يسمعهما من مالك . قال عبد الباقي بن قانع في كتاب " الوفيات " تأليفه : توفي أبو حذافة في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وكان ضعيفا .
|