356 - ( ق ) أرقم بن شُرَحبيل .
قال أبو عمر بن عبد البر : كان ثقة جليلًا ،
وذكر عن أبي إسحاق أنه كان يقول : أرقم من أشراف الناس ومن خيارهم .
وفي كتاب ابن أبي حاتم قال أبو زرعة لما سئل عنه : كوفي ثقة .
وذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب « الثقات » .
وفي رواية ابن البراء عن علي بن المديني : لم يرو عنه غير أبي إسحاق .
وفيه خدش لقول من قال : إن أبا إسحاق لم يذكر سماعًا منه .
[2/40] وقال ابن سعد : لا نعلمه روى عن علي شيئا .
وأما ما وقع في « كتاب » أبي الفرج بن الجوزي : أرقم بن أبي أرقم ، واسم أبي أرقم شرحبيل يروي عن ابن عباس ،
قال الرازي : مجهول ،
ففيه أمران :
الأول : أن الرازي لم يقل هذا ، إنما قاله البخاري ، فلعله من الناسخ .
الثاني : أن أرقم بن أبي الأرقم المقول فيه : مجهول لم يسم أحدا أباه شرحبيل ، إنما سمى الحاكم أباه زيدًا ، وهي من فوائده ، ولا أعلمها عند غيره رحمه الله تعالى .
قال : وكان يعرف بحطام الصفوف من شدة بأسه ، قتل بنيسابور أيام الرجفة .
ثم هما اثنان : [ 81 أ ] ابن شرحبيل عن ابن مسعود وابن عباس وهو المذكور أولًا ، وابن أبي الأرقم البصري روى عن علي وابن عباس ، روى عنه حميد الحذاء ، وثقه ابن حبان وغيره ، وهو المجهول عند البخاري ، كذا فرق بينهما هو وابن أبي حاتم وغيرهما .
ويشبه أن يكون هذا من وهم البصر لا وهم التصرف ، لأن كلا منهما روى عن ابن عباس والترجمتان متلاصقتان في التصنيف والخط فتداخلتا والله أعلم
، وقد أشبعنا الكلام في هذا في كتابنا المسمى « بالاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء » .
[2/41] وذكر أبو إسحاق الصريفيني وغيره أن الترمذي روى له ، وأغفل ذلك المزي ولم ينبه عليه .