|
829- التلب بن ثعلبة بن ربيعة ، والد ملقام ، له صحبة . كذا هو في "كتاب" المزي ، زاد غيره : ابن عطية بن الأخيف وهو مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم . كذا نسبه خليفة بن خياط في كتاب "الطبقات" . ونقلت من خط العلامة شيخ مشايخنا رضي الله الشاطبي ، رحمه الله تعالى : التلب بن ثعلبة بن عمرو بن سواء بن نابي بن عبيدة بن عدي بن جندب بن العنبر ، وهو أخو زبيب بن ثعلبة ، ويقال : زنيب بنون بعد الزاي ، وقال ابن السكن : يكنى أبا ملقام . وفي "كتاب" ابن أبي خيثمة : كان يحيى يقوله بالتاء يعني التلب ، وإنما هو بالثاء . قال ابن السكن : إنما أتي من جهة شعبة ؛ لأنه كان ألثغ ، فكان لا يحسن الثاء . وفي كتاب ابن قانع : أخيف بن الحارث بن مجفر . وذكر أبو عبد الله الأزدي في كتاب "الترقيص" أن التلب : الزعيم . ونسبه البغوي : التلب بن ثعلبة بن زيد بن عبد الله بن عمرو بن غيرة بن التلب . وقال الطبراني في "المعجم" : التلب ، ويقال : التلب بتشديد الباء . وزعم أبو الفتح الأزدي في كتابه المعروف "بالسراج" أنه ما روى عنه غير ابنه ملقام . [3/49] وفي كتاب "الصحابة" لابن الجوزي : التلب بن زيد بن عبد الله . وفي "كتاب" العسكري : مجفر اسمه : خلف ، وحكى عن أبي اليقظان بالثاء - يعني المثلثة - وقال : كان شاعرا ، هجا رجلا من قومه ، فاستعدى عليه في زمن عمر ، فقال له : أهجوته ؟ قال : إنه هجاني ، فقيل له : ما قال ، قال : فقال ، وافتعل شعرا . إن التلب له أم يمانية كأن فسوتها في البيت إعصار فخلى عنه . وقال ابن أبي خيثمة : له عقب بالبصرة ، وابنه ، بعضهم يقول : هلقام ، وملقام أصح ، وروى عنه : لما قدم سبي العنبر ، كان فيهم امرأة جميلة اسمها أمامة ، فعرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها فأبت ، فلم تلبث أن جاء زوجها الحريش فتى أسود قصير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما تقولون في امرأة اختارت هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم" فهم المسلمون لها بلعنة ، فقال : لا تفعلوا ابن عمها ، وأبو عذرها وإلفها . فباعهما النبي صلى الله عليه وسلم من حكيم بن حزام بسبع فرائض ، ثم استردها . وقال في "التصحيف" : بعضهم يقول : التلب ، فيشدد اللام وينقط الثاء بثلاث ، وشاهد اسمه قرئت من قول بعض الشعراء : - يا رب إن بإحسان كان بنو عميرة رهط الثلب هؤلاء مقصورة وأخبرني محمد بن يحيى ، قال : كنت عند القاضي وكيع فقال : إن أبا الحسن الإسكافي أخبرني ، قال : أنشدت أبا محلم أبيات أبي خراش ولكن بعض الشر أهون من بعض فقال أبو محلم : أخذه من الثلب ، قال وكيع : الذي رويته الثلب وإنما هو : [3/50] التلب ، فقال : كذا يقول أصحاب الحديث ، فقلت له : خطأ . قال الكلبي وأبو اليقظان في نسبه : التلب وأنشدته شعرا لا بد أن يشدد اسمه فيه للوزن . وفرق ابن ماكولا بين التلب بن ثعلبة العنبري الصحابي الذي يقول فيه شعبة : ثلب بالمثلثة ، قال : وهو خطأ ، وبين التلب الشاعر الجاهلي انتهى . يشبه أن يكون وهما فإن المرزباني زعم أن العنبري شاعر ، وهو القائل : [ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ] وفيه يقول : رجل من بني العمير لا هم إن عندك البليا يظلم ظلما ليس مسلما أو فض فيما ساءنا وحيا وأنت عدل حكم باريا [ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ] قاله المرزباني : وزعيم سلطان يقال له التلب . ولما ذكره المرزباني في "معجمه" أنشد له : - الذي غز رمصما من أن يكون فراقها جهرا حادث ما أمر يهمك والأول تنساه وإن عزا [3/51] وفي "كتاب ابن سعد الكبير" : كان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث بهذا الإسناد وغيره . انتهى . وله أشعار برواية غير ابنه عنه .
|