|
941 - ( ع ) جبلة بن سحيم التيمي ، ويقال : الشيباني أبو سويدة ، ويقال : أبو سريرة . كذا قاله المزي معتقدا فيهما المغايرة ، ولا مغايرة ، لأن تميما هذا الذي نسب إليه هو : ابن شيبان بن ذهل ، نص على ذلك الرشاطي لم ذكر جبلة هذا وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات" : وثقه ابن صالح . ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال : وهو الذي يقال له جبلة بن صهيب ، وجبلة بن زهير والصحيح : سحيم ، مات في ولاية هشام بن عبد الملك حين ولي يوسف بن عمر على العراق ، يكنى أبا سرين ، وقيل أبو سويد . وفي " كتاب الصريفيني " : قيل : إنه أيضا يكنى أبا سويد ، وقيل : أبو سيرين [3/164] وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات" . وفي " صحيح البخاري " : كان ابن الزبير يرزقنا تمرا فكان ابن عمر يقول لا تقارنوا . وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة . وفي "تاريخ" ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى يقول : حديث آدم أحسن من حديث جبلة في "الافتراش" . وقال يعقوب بن سفيان : تابعي كوفي ثقة . وفي قول المزي : وقال خليفة بن خياط : مات سنة خمس وعشرين ومائة في ولاية يوسف بن عمر ، نظر . وذلك أن خليفة لم يقل هذا ، إنما قال : مات في ولاية يوسف بن عمر لم يتعرض للسنة ، وولاية يوسف على العراق أولها سنة عشرين ويوجب ذلك كون المزي ينقل بالوسائط ، ولو نظر في الأصل كان يعلم خطأ ما نقله . ونص ما عند خليفة في كتاب "الطبقات" في الطبقة الرابعة : من مضر ثم من ربيعة بن نزار فذكر جماعة ، قال : وجبلة بن سحيم من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر مات في ولاية يوسف بن عمر . وقال في "التاريخ" : سنة خمس وعشرين ومائة مات هشام بن عبد الملك ، ثم ذكر أنسابه وعماله إلى أن قال : وفيها مات صالح بن نبهان مولى التوأمة ، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية ، وبديل بن ميسرة ، وآدم بن علي ومحمد [3/165] ابن عمرو بن عطاء ، وفي ولاية يوسف بن عمر على العراق مات : زبيد الأيامي ، وسماك بن حرب الذهلي ، وجبلة بن سحيم الشيباني ، وأشعث بن أبي الشعثاء . انتهى . فهذا كما ترى خليفة لم ينص على السنة كما قدمه قبل في صالح ومن معه ، وفصل بين القولين بأن قال : أولئك فيها - يعني في سنة خمس - وهؤلاء في ولاية يوسف لم يعين سنة كما نص عليه في "الطبقات" سواء ، وأظن الواسطة الذي نقل المزي كلامه رأى عقدا أوله سنة خمس وعشرين ، فاعتقد أن جميع ما فيه راجع إلى ذلك العقد ، ولم يثبت في النظر . ويؤيد ما قلناه عنه قول ابن حبان : مات في ولاية هشام حين ولي يوسف . وهشام توفي في ربيع الأول سنة خمس وعشرين ، وأيضا فإنك لا ترى غالب من ذكر خليفة معه نص أحد من الأئمة على وفاته سنة خمس وعشرين وإن كنا لا نعد هذا علة ولكنه أحد الترجيحات ، والله الموفق . وذكر القراب وفاته في سنة ست وعشرين ومائة ، في فتنة الوليد بن يزيد . وفي قول المزي : ذكره ابن سعد في "الطبقة الرابعة" ، نظر ، إنما ذكره في الثالثة ، والله تعالى أعلم .
|