986 -( ع ) جعفر بن حيان أبو الأشهب العطاردي .
قال البخاري : مولاهم ، وقال عبد الصمد : ثنا جعفر بن حيان العطاردي الحذاء وما رأيته إلا أعمى .
ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في "جملة الثقات " قال : توفي سنة اثنتين وستين ومائة .
وسئل يحيى بن معين عن أبي الأشهب وأبي هلال من أحب إليك ؟ فقال : أبو الأشهب ثقة .
وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من سلام بن مسكين .
وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله تعالى .
وقال ابن أبي شيبة : وسألته - يعني : ابن المديني - عن جعفر بن حيان ؟ فقال : ثقة ثبت .
وفي كتاب "التلخيص" للحافظ أبي بكر الخطيب عن ابن المديني ثقة ثابت [3/207] الحديث : قال أبو بكر : وهو معروف الحديث .
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب "الاستغنا في معرفة الكنى " : هو ثقة عندهم .
وفي " كتاب" ابن الجوزي عن يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال الرازي : ليس به بأس انتهى .
ويشبه أن يكون وهما ، وأنه تداخلت عليه ترجمة في أخرى ، وأن هذا القول لم أره عنهما إلا في ترجمة جعفر بن الحارث ، وقد أشبعنا القول في هذا في كتابنا المسمى "بالاكتفاء في تنقيح الضعفاء" ، وكذا قوله : هو واسطي ، ولم أر من ذكره كذلك ، وإنما تداخلت عليه ترجمته بالذي بعده ، والله تعالى أعلم .

وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات " ، وكذلك الحاكم النيسابوري .
وقال أبو جعفر البغدادي : سئل يحيى عن أبي الأشهب فقال : ليس هو من أهل الحديث .
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون قال ابن وضاح : سمعت أبا جعفر محمد بن مسعود يقول :جعفر بن حيان بصري ثقة . وقال ابن صالح : أبو الأشهب ثقة .
وقال سعيد بن عثمان سألت ابن السكن عن أبي الأشهب ؟ فقال : ثقة .
[3/208] وكذا قال ابن نمير
.
ونسبه ابن السمعاني جفريا ، قال : لأنه إنما قيل ولد عام الجفرة فنسب إليها ، وهو ثقة توفي سنة سبعين أو إحدى وسبعين .
وفي "كتاب" ابن الأثير : توفي سنة ثلاث وستين ومائة .
وذكر المزي أن جعفر روى عن أبي الجوزاء العطاردي ، وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" : ثنا موسى بن إسماعيل قال : كان حماد بن زيد يقول : لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء ؛ لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث . انتهى كلامه . وكأنه غير جيد ؛ لأن البخاري ذكر عنه مسندا في "تفسير سورة النجم" أنه قال : ثنا أبو الجوزاء ، فذكر حديثا .
ولم ينبه المزي على ما في كتاب "الكمال" من قوله : قال البخاري عن يحيى بن بكير مات سنة وثلاثين ومائة . وهو وهم بغير شك ، تداخلت عليه ترجمة في أخري ، وبيانه : أن البخاري ذكر في تاريخه "الكبير" و"الأوسط" و"الصغير" أن جعفر بن حيان مات في آخر يوم من شعبان [3/209] سنة خمس وستين ، لم يختلف قوله في واحد من "تواريخه " .
وقال في ترجمة جعفر بن ربيعة في كتابيه : قال يحيى بن بكير مات جعفر سنة ست وثلاثين فيشبه أن يكون قد تداخلتا عليه أو نقله من غير معتمد ، والله تعالى أعلم .
وأما إنكاره على صاحب "الكمال" ذكره في الرواة عنه سلم بن زرير ، وقال : والمعروف أنه من رفاقه في الرواية عن أبي رجاء العطاردي ، فغير منكر أن يكون رفيقه ويروي عنه ، فقد عهدنا الشيوخ يروون عن تلاميذهم ، فضلا عن النظراء ، اللهم إلا أن يبدي علة غير هذه فيقبل .