4953 - (خ 4) هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي ، ويقال : الظفري ، أبو الوليد الدمشقي ، خطيب المسجد الجامع بها .
كذا ذكره المزي معتقدا المغايرة بين النسبتين ، وهو غير جيد ؛ لأن الكلبي وغيره قالوا : ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم بطن من سليم .
ولما ذكر الكلاباذي هشاما هذا قال - كما قال المزي - : السلمي ، ويقال : الظفري ؛ رد ذلك عليه أبو الوليد الوقشي ، فقال : ظفر هذا من سليم ، وأرى أبا نصر - لجهله بالنسب - عد ذلك خلافا . والله تعالى أعلم .
وقال السخاوي : في «جمال القراء» تأليفه : هشام ثقة أمين عند أئمة الحديث .
وقال الخليلي : روى عنه حديث : إن الله تعالى لا يقبض العلم نحوا آمن ستمائة رجل .
[12/152] قال البزار : آفته أنه ربما لقن أحاديث فذكرها ، وقد روى عنه أبو عبيد ، وغيره .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال : مات سنة خمس وأربعين ومائتين ، آخر المحرم .
وقال ابن سعد : راوية الوليد بن مسلم .
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة» : تكلم فيه ، وهو جائز الحديث صدوق .
وفي كتاب أبي أحمد ابن عدي : سمعت عبدان [ق194/أ] يقول : ما كان في الدنيا مثل هشام بن عمار في إسناده في زمانه ، سمعت محمد بن العباس بن الوليد الدمشقي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، فيجب للحيتي أن تحلق ، قال أحمد بن أبي الحواري : وأنا إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي الوليد هشام بن عمار ، فيجب للحيتي أن تحلق .
سمعت عبدان يقول : قرأ بعض أصحاب الحديث يوما على هشام بن عمار حديثا ليس من حديثه ، فقال : يا أهل الحديث . لا تفعلوا ؛ فإن كتبي قد نظر فيها يحيى بن معين ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، قال هشام : ونظر يحيى بن معين في حديثي كله ، إلا حديث سويد بن سعيد ، فإنه قال : سويد ضعيف .
وسمعت عبدان يقول : خطب هشام يوما ، فقلت : يا أبا الوليد ، خطبتك هذه لا تشبه سائر خطبك في سائر الأيام ، تلك كانت أبلغ ، فقال لي : اسكت يا صبي ، ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة .
[12/153] وفي كتاب الزهرة : هشام بن عمار بن نصير بن أيوب ، روى عنه - يعني البخاري - أربعة أحاديث .
وفي قول المزي : قال البخاري : مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين - نظر ، والذي في تاريخه ونقله عنه الأئمة : مات أراه بدمشق آخر يوم من المحرم .