131 - إبراهيم بن رستم ، عن حماد بن سلمة . قال ابن عدي : منكر [1/279] الحديث . وقال أبو حاتم : كان يرى الإرجاء ، ليس بذاك ، محله الصدق . وروى عثمان الدارمي عن يحيى بن معين : ثقة .
قلت : وله عن الليث بن سعد ، ويعقوب القمي . وعنه الحسين بن الحسن المروزي بلديه ، ومحمد بن عبد الرحمن السعدي ، وهو خراساني مروزي جليل ، انتهى .
قال ابن أبي حاتم : قال أبي : كان آفته الرأي ، وكان يذكر بفقه وعبادة ، وكان طاهر بن الحسين أراد أن يوليه القضاء فامتنع .
وروى إبراهيم بن رستم عن همام ، عن الهيثم ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مهتم ، فقلت : يا رسول الله ، ما همك ؟ قال : " أخاف أن يكون في أمتي من يعمل عمل قوم لوط " .
وقد أخطأ إبراهيم في سنده ومتنه جميعا ؛ رواه الثقات الأثبات عن همام ، عن القاسم بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر رضي الله عنه رفعه : " إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط " .
قال أبو الشيخ في " فوائد الأصبهانيين " : أخطأ فيه إبراهيم بن رستم
.
وقال العباس بن مصعب : كان من أهل كرمان ، ثم نزل مرو ، وكان أولا من أصحاب الحديث ، فحفظ الحديث ، فنقم عليه في أحاديث ، فخرج إلى [1/280] محمد بن الحسن فكتب كتبهم ، فاختلف الناس إليه ، وعرض عليه القضاء فلم يقبله ، فقربه المأمون ، وأتاه ذو الرياستين إلى منزله فلم يتحرك له .
حكاه الحاكم في " تاريخه " وقال في أول ترجمته : سمع من منصور بن عبد الحميد المروزي ، صاحب أنس ، ومن مالك وابن أبي ذئب والثوري وشعبة وإسماعيل بن عياش وأبي حمزة السكري وغيرهم . وعنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وأكثر عنه أيوب بن الحسن وعلي بن الحسن الهلالي .
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء : عرض عليه المأمون القضاء فامتنع فأعفاه ، فرجع إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم . مات سنة عشر ، وقيل : إحدى عشرة ومائتين .
وله عن قيس بن الربيع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : " المؤذن المحتسب كالمتشحط في دمه ، فإذا مات لم يدود في قبره " . قال الحاكم : تفرد به عن قيس .
وقال الدارقطني : مشهور ، وليس بالقوي عن قيس بن الربيع .
وقال العقيلي : خراساني كثير الوهم ، وأورد له عن حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة حديث : " من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة . . . " الحديث . وقد رواه حجاج بن منهال عن حماد ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أم حبيبة ، وهو المحفوظ . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : يخطئ .
أما إبراهيم بن رستم الحناط الكوفي ، جليس أبي بكر بن عياش ، فما عرفت فيه مقالا ، روى ابن أبي الدنيا من طريق رستم بن الحسين عنه أثرا موقوفا .