995 - صح - إسحاق بن إبراهيم الدبري ، صاحب عبد الرزاق . قال ابن عدي : استصغر في عبد الرزاق .
[2/37] قلت : ما كان الرجل صاحب حديث ، إنما أسمعه أبوه واعتنى به . سمع من عبد الرزاق تصانيفه وهو ابن سبع سنين أو نحوها ، لكن روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة ، فوقع التردد فيها ؛ هل هي منه فانفرد بها ؟ أو هي معروفة مما تفرد به عبد الرزاق ؟
وقال الدارقطني في رواية الحاكم : صدوق ، ما رأيت فيه خلافاً ، إنما قيل : لم يكن من رجال هذا الشأن . قلت : ويدخل في الصحيح ؟ قال : إي والله .
وقد احتج بالدبري أبو عوانة في " صحيحه " وغيره ، وأكثر عنه الطبراني ، وفي مرويات الحافظ أبي بكر بن الخير الإشبيلي " كتاب الحروف التي أخطأ فيها الدبري وصحفها في مصنف عبد الرزاق " للقاضي محمد بن أحمد بن مفرج القرطبي .
وعاش الدبري إلى سنة 287 ، انتهى .
.
هكذا جزم به هنا ، وجزم في " تاريخ الإسلام " أنه مات سنة خمس وثمانين ، وهو الأشهر .
وقال ابن الصلاح في نوع المختلطين من " علوم الحديث " : ذكر أحمد أن عبد الرزاق عمي ، فكان يلقن فيتلقن ، فسماع من سمع منه بعدما عمي لا شيء .
قال ابن الصلاح : وقد وجدت فيما روى الدبري عن عبد الرزاق أحاديث أستنكرها جداً ، فأحلت أمرها على الدبري ، لأن سماعه منه متأخر جداً ، والمناكير التي تقع في حديث الدبري إنما سببها أنه سمع من عبد الرزاق بعد اختلاطه ، فما يوجد من حديث الدبري عن عبد الرزاق في مصنفات [2/38] عبد الرزاق فلا يلحق الدبري منه تبعة ، إلا إن صحف أو حرف ، وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غير التصانيف ، فهي التي فيها المناكير ، وذلك لأجل سماعه منه في حالة الاختلاط ، والله أعلم .
وقال مسلمة في " الصلة " : كان لا بأس به ، وكان العقيلي يصحح روايته ، وأدخله في " الصحيح " الذي ألفه ، وأرخ ابن بهزاد وفاته سنة 84 .
وأورد له ابن عدي عن إسحاق بن موسى الرملي ، عن الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن ابن أنعم حديث : " الفقر على المؤمن أزين من العذار الحسن على خد الفرس " ، وحديث : " لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز " . ثم قال : قال لنا إسحاق بن موسى : كان هذا الحديث في كتاب عبد الرزاق في آخر الزكاة ، يعني الثاني ، فحمل الدبري الحديث الآخر عليه وسواه ، وهو حديث منكر .