[من اسمه ثمامة]
1716 - ثمامة بن أشرس أبو معن النميري البصري : من كبار المعتزلة ومن رؤوس الضلالة كان له اتصال بالرشيد ، ثم بالمأمون ، وكان ذا نوادر وملح .
قال ابن حزم : كان ثمامة يقول : إن العالم فعل الله بطباعه ، وإن المقلدين من أهل الكتاب ، وعباد الأصنام لا يدخلون النار ، بل يصيرون ترابًا ، وإن من مات مصرًا على كبيرة خلد في النار ، وإن أطفال المؤمنين يصيرون ترابًا ، انتهى .
[2/399] وقال ابن قتيبة : كان ثمامة من رقة الدين وتنقيص الإسلام والاستهزاء به وإرساله لسانه على ما لا يكون على مثله رجل يعرف الله ، ولا يؤمن به قال : ومن المشهور عنه أنه رأى قومًا يتعادون إلى الجمعة لخوفهم فوت الصلاة فقال : انظروا إلى البقر انظروا إلى الحمر ، ثم قال لرجل من إخوانه : انظر ما صنع هذا العربي بالناس .
وقال البيهقي : غير قوي .
وقال النديم : كان المأمون أراد أن يستوزره فاستعفاه ، وكان يقول : إن اللواط ، وهو إيلاج الذكر في دبر الذكر حرام لكن تفخيذ الصبيان الذكور حلال لأنه لم يأت نص بتحريمه ، وهذا مما خرق فيه الإجماع .
وذكر ابن الجوزي في حوادث سنة 186 أن الرشيد حبسه لوقوفه على كذبه ، وكان مع المأمون بخراسان وشهد في كتاب العهد منه لعلي بن موسى .
وذكر أبو منصور بن طاهر التميمي في كتاب " الفرق بين الفرق " : أن الواثق لما قتل أحمد بن نصر الخزاعي ، وكان ثمامة ممن سعى في قتله فاتفق أنه حج فقتله ناس من خزاعة بين الصفا والمروة .
وأورد ابن الجوزي هذه القصة في حوادث سنة ثلاث عشرة وترجم لثمامة فيمن . مات فيها .
وفيها تناقض ، لأن قتل أحمد بن نصر تأخر بعد ذلك بدهر طويل ، فإنه قتل في خلافة الواثق سنة بضع وعشرين ، وكيف يقتل قاتله سنة ثلاث عشرة ، والصواب أنه مات في سنة ثلاث عشرة .
[2/400] ودلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث به .