2336 - الحسن بن علي بن نصر الطوسي ، حافظ ، يحمل عن بندار ، ومحمد بن رافع ، والطبقة .
قال أبو أحمد الحاكم : يتكلمون في روايته لكتاب " النسب " عن الزبير بن بكار ، انتهى .
هو الحافظ أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي .
[3/86] قال الحاكم في " تاريخه " : يلقب بكردوش ، سمع بخراسان : محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن أسلم وعبد الله بن هاشم وأقرانهم ، وبالعراق : أبا موسى وبنداراً ويحيى بن حكيم وزيد بن أخزم وأحمد بن منيع وأقرانهم ، وبالحجاز : الزبير بن بكار ، سمع منه كتاب " النسب " .
روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفرايني ، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي والمشايخ ، توفي بطرسوس سنة 312 .
أكثر المقام بنيسابور ، وقرئ عليه كتاب " النسب " وكتاب " القراءات " عن أبي علي الطوسي ، وعشرين جزءاً عن يعقوب الدورقي ، وجمعه لحديث شعبة ، وغير ذلك من الكتب ، وكان ينزل بقرب الإمام أبي بكر بن خزيمة .
قلت : ومن الرواة عنه أحمد بن محمد بن عبدوس ، وقال : إنه سمع منه سنة ثمانين ومائتين في مجلس عثمان بن سعيد الدارمي ، ومحمد بن جعفر البستي ، والإمام أبو سهل الصعلوكي وأبو منصور عبيد الله بن أحمد الرئيس وأبو محمد بن زياد ، وهؤلاء من شيوخ الحاكم .
وقال الخليلي في " الإرشاد " : حدث بقزوين ، وسمعت من عشرة من أصحابه ، وله تصانيف تدل على معرفته ، وقد روى عنه الحافظ أبو حاتم الرازي أحد شيوخه حكايات .
وقال الحاكم أبو أحمد في كتاب " الكنى " : أبو علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي ، سمع أبا عبد الله أحمد بن يحيى بن عطاء الجلاب العسكري والقاسم بن يزيد الوزان الكوفي ، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الرازي ، ورأيته ينتقي عليه ، لكنهم تكلموا في روايته كتاب " الأنساب " ، عن أبي عبد الله الزبير بن بكار .
[3/87] قلت : وقد جزم الحاكم كما تقدم بأنه سمعه منه ، وكذلك جزم أبو نعيم في " تاريخه " بذلك وقال : كان صاحب أصول ، ومن تصانيفه كتابه الذي سماه " الأحكام " .
قال لي شيخنا أبو الفضل العراقي : أحاديثه أحاديث " جامع الترمذي " وأبوابه أبوابه ، وكلامه على الأحاديث كلامه ، وربما شاركه في شيوخه ، وكأنه مستخرج عليه .
قلت : وقفت على الكتاب المذكور ، وهو كما قال شيخنا ، إلا أنه يقول عقب كل حديث حيث يتكلم عليه : يقال : هذا حديث حسن ، يقال : هذا حديث حسن صحيح ، وما أشبه ذلك ، ولا يجزم بشيء ، وهذا يقوي ما ظنه شيخنا من أنه مستخرج على " جامع الترمذي "
.
وتعلق مغلطاي على قول بعضهم : إن أبا حاتم روى عنه شيئاً ، فصار إذا ذكره يقول : قال أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي ، والواقع أن أبا حاتم في عداد شيوخ الطوسي ، وإنما روى عنه كما يروي الكبير عن الصغير .
وقال الرافعي في " التدوين " : رأيت بخط هبة الله بن زاذان أنه كان يعرف بصاحب الزبير ، وأنه كان يدعى أسد السنة .
وقال الخليلي : سمعت محمد بن سليمان بن يزيد يقول : سمعت الحسن بن علي الطوسي يقول : سمعت زياد بن أيوب يقول : سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول : يا أصحاب الحديث ، أدوا زكاة الحديث ، أن تعملوا من كل مائتي حديث بخمسة .
قال أبو علي الطوسي : كتب عني أبو حاتم الرازي هذه الحكاية .
وعن عبد الرحمن الأنماطي : رأيت جعفرا الكرابيسي يجل أبا علي ، ويحمد أمره .
[3/88] قال الخليلي : وتكلم فيه بعضهم ، مات سنة 308 ، كذا قال : والله أعلم .