3065 مكرر - دعبل أو دغفل ، عن مالك مهمل في كتاب الدارقطني، ضعفه أبو العباس النباتي .
قلت : هو دعبل الشاعر مات بعد الأربعين ومائتين، وقد شاخ ، انتهى .
وقد تقدم له ذكر في إسماعيل بن علي [1204 ] وهو دعبل بن علي بن علي بن رزين بن سليمان الخزاعي أبو علي الشاعر المشهور ، وهو خزاعي بالولاء، كان جده رزين مولى عبد الله بن خلف الخزاعي والد طلحة الطلحات .
وقال غيره : يقال : إنه من ولد بديل بن ورقاء الصحابي، ولد سنة ثمان [3/420] وأربعين ومائة، وأصله من الكوفة، وتعاطى في أول أمره الأدب حتى مهر فيه، وقال الشعر الفائق.
وله رواية عن مالك وشريك والواقدي والمأمون وعلي بن موسى الرضا، ويقال : إن له رواية عن شعبة والثوري .
وروى عنه أخوه علي بن علي ومحمد بن موسى الترمذي وأحمد بن أبي دؤاد وغيرهم.
وقال ابن خلكان : كان شاعراً مجيداً إلا أنه كان بذيء اللسان، مولعاً بالهجو، هجا الخلفاء فمن دونهم، وطال عمره فكان يقول : لي ثلاثون سنة أحمل خشبة على كتفي ما أجد من يصلبني عليها.
وذكر ابن المعتز عن الترمذي قال : قيل لابن الزيات : لم لا تجيب دعبلاً عن القصيدة التي هجاك بها؟ فقال : وكل من قال: خشبتي علي يبالى ما قال : أو قيل له ؟ وهو القائل :
لا تعجبي يا سلم من رجل ضحك المشيب برأسه فبكى وقال في السلو :
غششت الهوى حتى تداعت أصوله بنا وابتذلت الوصل حتى تقطعا وهبك يميني استأكلت فقطعتها وصبرت قلبي بعدها فتشجعا وقال في المدح :
كل الندى إلا نداك تكلف لم أرض غيرك كائناً من كانا أصلحتني بالبر بل أفسدتني وتركتني أتسخط الإحسانا [3/421] وقوله في مدح أهل البيت من قصيدة :
إن اليسير بحب آل محمد أزكى وأنفع لي من القينات في حب آل المصطفى ووصيه شغل عن اللذات والفتيات ويقال : إن دعبل لقب ، وهو بكسر أوله وثالثه، وسكون المهملة بينهما وآخره لام ، وهو اسم الناقة الشارف ويقال أيضاً للشيء القديم، وكان سمي في الأول محمداً.
وقال الخطيب : روايته عن مالك باطلة ، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل.
قلت : وقد تقدم ذلك في إسماعيل [1204] وحديث دعبل وقع عالياً في جزء هلال الحفار.
وقال ابن قتيبة : سمعته يقول: دخلت على المعتصم فقال لي : أنت الذي تقول: ملوك بني العباس في الكتب سبعة وأمر بضرب عنقي، فقام إبراهيم بن المهدي فقال : يا أمير المؤمنين إنه لم يقلها، بل أنا الذي قلتها ونسبتها إليه لكونه هجاني فأطلقه.
قالوا : وكان هجا الرشيد والمأمون وابن المهدي وطاهر بن الحسين وابن أبي دؤاد مع كثرة إحسانه إليه.
ويقال : إنه ما سلم من لسانه أحد من الكبراء حتى هجا أهله وامرأته وقبيلته.
وله القصيدة المشهورة المطولة في أهل البيت التي أولها :
مدارس آيات خلت عن تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات وأول القصيدة التي ذكرها المعتصم :
ملوك بني العباس في الكتب سبعة ولم يأتنا عن ثامن لهم كتب [3/422] كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة غداة ثووا فيه وثامنهم كلب وإني لأزهي كلبهم عنك رغبة لأنك ذو ذنب وليس له ذنب ويقال: إنه هجا مالك بن طوق صاحب الرحبة، فدس إليه من ضربه، فضربه بعكاز مسموم في قدمه، فمات منها وذلك في سنة ست وأربعين ومائتين .
من اسمه دعلج ودلجة ودلف