من اسمه سرباتك
3359 - ز - سرباتك الهندي ؛ بفتح السين المهملة ، وسكون الراء بعدها موحدة ، وبعد الألف مثناة مفتوحة فوقانية ، ثم كاف .
ذكره أبو موسى المديني في " ذيل معرفة الصحابة " ، وأخرج من طريق [4/20] بشر بن أحمد الإسفرايني صاحب يحيى بن يحيى النيسابوري أن بشراً قال : سمعت مكي بن أحمد البرذعي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الطوسي - وقد بلغ سبعاً وتسعين سنة - يقول : رأيت سرباتك ملك الهند ، فقلت له : كم أتى لك ؟ قال : تسعمائة وخمس وعشرون سنة ، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ إليه حذيفة بن اليمان ، وأسامة بن زيد ، وسفينة ، وصهيباً ، وأبا موسى الأشعري ؛ يدعونه إلى الإسلام ، فأسلم وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الذهبي في " التجريد " : هذا كذب واضح . ولم يذكره في " الميزان " .
وقال ابن الأثير في " أسد الغابة " : أجاد ابن منده في ترك ذكره .
قلت : لا ، بل الذي يذكره ويكشف أمره أولى ممن يهمله فيظن أنه لم يطلع عليه ، وممن يذكره ولا يكشف أمره فيظن أنه مقبول .
وقد جاء ذكره من وجه آخر ، أورده أبو حامد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخليل البغوي ، أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن حفص النيسابوري ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه بن بكر بن إبراهيم بن محمد بن فرخان الصوفي ، سمعت أبا سعيد مظفر بن أسد الحنفي المتطبب يقول :
سمعت سرباتك الهندي يقول : رأيت محمداً صلى الله عليه وسلم بمكة مرتين ، وبالمدينة مرة ، قدمت عليه رسولاً من ملك الحبشة ، وكان لي حين قدمت عليه أربعمائة وستون سنة ، وكان ربعة من الرجال ؛ ليس بطويل بائن ولا بقصير ، أحسن الناس وجهاً .
قال مظفر : ومات سرباتك سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين سنة .
قلت : وإذا أضيف ما ذكره من عمره عند وفادته إلى المدينة التي من سنة [4/21] الهجرة إلى سنة وفاته ، ظهرت مجازفة مظفر بن أسد وغفلته عن تناقضه في مقدار عمره ، فإنه إنما يكون ابن سبعمائة وبضع وتسعين ، فكأنه غلط بمائة سنة !