4559 – ز - عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن سبعين بن نصر بن فتح بن سبعين العتكي الغافقي المرسي الرقوطي أبو محمد
نزيل بجاية ، ثم مكة
، ولد سنة أربع وعشرين وستمائة ، أو في التي قبلها ، واشتهر بالزهد والسلوك ، وكانت له بلاغة وبراعة وتفنن في العلوم ، وكثر أتباعه ، وله مقالة في تصوف الاتحادية .
ذكر ابن دقيق العيد أنه جلس معه من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلاما ، يعقل مفرداته ، ولا يعقل مركباته ، كذا حكاه الذهبي .
وقرأت أنا بخط شيخ شيوخنا ابن سيد الناس ، أنه سمع ولد الشيخ عبد الرحيم القناوي يقول : إنه رأى ابن سبعين بمكة ، فذكر نحو ما حكي عن ابن دقيق العيد .
واشتهر عنه مقالة رديئة وهي قوله : لقد ذرب ابن آمنة على نفسه حيث قال : " لا نبي بعدي " .
[5/64] ويقال : إنه فر من المغرب بسبب ذلك ، قاله الذهبي : قال : وذكر صاحبنا الشيخ على القسنطيني : أنه صاحب طائفة من السبعينية ، فأخذوا يهونون له ترك الصلاة .
وقال ابن عبد الملك في " التكملة " : درس في العربية والأدب على جماعة ، ثم انتحل طريق التصوف ، واشتهر أمره ، وكثر أتباعه ، ثم رحل وحج ، وكان يدعو إلى مقالة ارتسم بها من غير محصل ، وصنف في ذلك تصانيف شهرها أتباعه ، لا يخلوا منها أحد بطائل ، وهي بوساوس المتمردين أقرب ، وكان حسن الخلق ، صبوراً على الأذى .
وقال صفي الدين الأرموي : حججت فلقيت ابن سبعين ، فبحثت معه في الحكمة ، وكان عالج أمير مكة من داء أصابه فعوفي ، فصارت له عنده منزلة .
وحكى ابن تيمية : أن ابن سبعين كان يقول : إن تصوف ابن العربي فلسفة خمجة ، قال : فإن كان كما قال ، فتصوفه هو فلسفة عفنة .
مات في تاسع شوال سنة تسع وستين وستمائة .