|
4627 - عبد الرحمن بن داود الواعظ دخل المغرب وحدث بـ " صحيح البخاري " عن أبي الوقت في سنة 608 ، ليس بثقة ، اتهمه أبو عبد الله بن الأبار ، وكان يلقب بالزرزور . قال الشيخ الضياء : رأيته بالقاهرة على المنبر ، ورأيت له " الأربعين في قضاء الحوائج " موضوعة ، قد ركب لها أسانيد من طرق البخاري ، وأبي داود ، وغيرهما . قلت : هو أبو البركات المصري الزرزاري الواعظ الملقب بالزرزور ، صحيح السماع من السلفي ، وخطيب الموصل ، كذبه ابن الأبار ، وابن مسدي ، والناس . [5/100] قال ابن مسدي في " معجمه " : ذكر أنه لقي أبا النجيب السهروردي بالري ، وأنه سمع منه " الرسالة " بسماعه من أبي القاسم القشيري ، وأنه سمع بهمذان من عفيفة امرأة زعم أنه قرأ عليها " حلية الأولياء " تفردت به عن أحمد بن سعيد القاشاني ، عن أبي نعيم . وقدم علينا غرناطة سنة 607 ، فسمعوا منه ، وسمعت منه ، وكان يقول : مولدي بالموصل على رأس الثلاثين وخمسمائة ، وقد ذكر لي بعض المصريين أنه من أهل دمياط ، وكذلك أبوه . ومن عجائب تركيباته أنه حدث بـ " الجمع بين الصحيحين " للحميدي ، عن أبي الوقت عبد الأول ، وزعم أنه لقيه بمكة ، وهذا كذب صراح ، ما دخل أبو الوقت مكة . قال : وأعجب من هذا ، أن علي بن أحمد الكوفي ، كان قد سمع من السلفي ، ودخل الأندلس ، وسمع من ابن بشكوال ، وخرج " أربعين مسلسلاًت " ، ثم قصد الدولة ، وقدم ختمه بخط أبي عبد الله السوسي القائم بالدولة ، فقيل له : من أين لك هذه ؟ قال : إني تزوجت بمصر بنت بنته ، فكأنهم أظهروا له القبول ، وولوه قضاء مالقة ، وقصدها ، فلما حل بسبتة ليركب البحر إلى مالقة ، احتاط به متولي سبتة ، وجعله في مركب ، ونفذه إلى الإسكندرية ، فسمع منه أبو البركات الواعظ " أربعينه " وكتبها . فوقفت على الأصل الذي فيه سماعه منه ، فلما غرب أبو البركات ، أسقط ذكر مؤلفها الكوفي ، وادعاها لنفسه ، وبها افتضح بالأندلس ، فإنه حدث فيها عن مشايخ الأندلس . وحدث بـ " غريب الحديث " لأبي عبيد ، عن أبي عبد الله بن المتقنة ، عن أبي منصور الرزاز ، عن نافع الخراساني ، عن معالي بن عدي ، عن أبي عبيد . [5/101] وهذا كله اختلاق ، وحدث بـ " الشهاب " عن رجل ، عن القضاعي ، نعوذ بالله من الخذلان . قلت : وذكره ابن فرتون في " ذيل الصلة " ، وأنه روى عن أبي النجيب " رسالة القشيري " ، عن مؤلفها ، وبالجهد أن يكون سمعها أبو النجيب من أصحاب القشيري . روى عنه أبو العباس ابن مفرج النباتي ، وأبو القاسم بن الطيلسان . قال ابن فرتون : وأخبرني أبو البركات هذا بفاس حين قدمها ، بأنه قرأ كتاب " الجمع بين الصحيحين " للحميدي على شهدة ، وأنه لما ودعها أنشدته : إن عبد الرحمن أودع قلبي حسرات بالبعد يوم التلاق زارني زورة شفت سقم الق لب شفاء السليم بالدرياق ابن الطيلسان أبو القاسم : أنشدنا أبو البركات بقرطبة ، أنشدنا السلفي مما قاله بآمد : أهدى لنا ليلة أبو حسن فراخ طير مشوية وسمك فقلت تبا له ومخزية لمن بلؤم - يا سيدي – وسمك وقاك وقع البلاء من رفع السـ بع الطباق العلي لنا وسمك توفي أبو البركات بتونس .
|