[5/233] من اسمه عبد القدوس
4864 - عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الشامي الدمشقي أبو سعيد ، عن عكرمة ، والشعبي ، ومكحول ، والكبار . وعنه الثوري ، وإبراهيم بن طهمان ، وأبو الجهم ، وعلي بن الجعد ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وخلق .
قال عبد الرزاق : ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله : كذاب ، إلا لعبد القدوس .
وقال الفلاس : أجمعوا على ترك حديثه .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة الإسناد والمتن . إسحاق بن أبي إسرائيل وغيره قالا : حدثنا عبد القدوس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا إخواني تناصحوا في العلم ، ولا يكتم بعضكم بعضاً ، فإن الله سائلكم عنه " .
" الجعديات " فيها : أخبرنا عبد القدوس ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - مرفوعاً : " من قرض بيت شعر بعد العشاء لم تقبل له صلاة حتى يصبح " .
ابن أبي عمر العدني : حدثنا عبد القدوس بن حبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعاً : " ما من مسلم يصبح ووالداه عليه ساخطان ، إلا كان له بابان من النار ، وإن كان واحد فواحد "
انتهى . [5/234]
وقال العقيلي : حدثنا محمد بن زكريا ، حدثنا سعيد بن يعقوب ، حدثنا ابن المبارك قال : اشتريت بعيرين ، فقدمنا على عبد القدوس الشامي ، فقال : حدثنا مجاهد ، عن ابن عمر . فقلت : إن أصحابنا يروون هذا الحديث عن مجاهد ، عن ابن عباس ؟ فقال : مجاهد لم يرو عن ابن عباس شيئاً ، وكان مجاهد مولى ابن عمر ، فكان لا يروي إلا عن ابن عمر ، قال : فقلت : في سبيل الله نفقتي وبعيري .
وروى بسند آخر عن ابن المبارك قال : لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبد القدوس .
وأورد العقيلي من مناكيره : عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو رفعه : " لا تكذبوا علي ، فوالذي بعثني بالحق ، ما من عبد يكذب علي جاداً ولا لاعباً ، إلا عذب أو عرف بكذبه يوم القيامة " .
وقد صرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث .
وقال يحيى بن صالح الوحاظي : سمعت إسماعيل بن عياش يقول : لا أشهد على أحد بالكذب إلا على عبد القدوس ، وعمر بن موسى الوجيهي . فأما عمر فإني قلت له : أي سنة سمعت من خالد بن معدان ؟ قال : سنة عشر ، قال : وكان موت خالد سنة أربع . وأما عبد القدوس فإني حدثته بحديث عن رجل ، فطرحني وطرح الذي حدثته عنه ، وحدث به عن الثالث .
وقال ابن عمار : كان سفيان - يعني الثوري - يروي عن أبي سعيد الشامي ، وإنما هو عبد القدوس ، كناه ولم يسمه ، وهو ذاهب الحديث .
وقال الجوزجاني : لا يقنع الناس بحديثه .
وقال مسلم : ذاهب الحديث .
وقال أبو داود : ليس بشيء ، وابنه شر منه .
وقال النسائي : متروك الحديث . [5/235]
وقال البخاري : تركوه ، منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : كان لا يصدق .
قلت : وحديث : " من قرض بيت شعر .... " لم يتفرد به عبد القدوس ، فقد رواه أحمد في " مسنده " من حديث عاصم بن مخلد ، عن أبي الأشعث .
وروى ابن عساكر في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى الحراني : حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب ، حدثنا أبي ، عن جدي ، عن أنس - رضي الله عنه - رفعه : " الاقتصاد في النفقة نصف العيش ... " الحديث .
وفي " الطبراني الأوسط " : عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري ، عن عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما عال من اقتصد ، وما خاب من استخار ، وما ندم من استشار " . وقال : لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس ، تفرد به ولده عنه .
ونقل ابن عدي ، عن ابن معين ، عن حجاج الأعور قال : رأيت عبد القدوس في زمن أبي جعفر على باب المدينة ، وكان لا يفتح حتى يصبح الناس جداً . فجاء رجل إلى عبد القدوس فقال : الحديث الذي حدثتنا به أعده عليّ ، فقال : " لا تتخذوا شيئاً فيه الروح عرضاً " قالها بفتح المهملة وسكون الراء ثم الضاد المعجمة ، فقيل له : ما معنى هذا ؟ قال : الرجل يخرج من داره الروشن .
[5/236] وفي مقدمة " صحيح مسلم " عن شبابة : سمعت عبد القدوس يقول : ... فذكر هذا الحديث بالعين المهملة كما هنا ، قال : فقيل له : أي شيء هذا ؟ قال : يعني يتخذ كوة في حائط له ليدخل عليه الروح .
وفيها : أن بقية كان يروي عنه فيدلسه فيقول : عن أبي سعيد الوحاظي . وفيها : ما نقل في أول الترجمة عن عبد الرزاق ، وزاد : سمعته - يعني ابن المبارك - يقول : إنه كذاب .