5580 - ز - عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداد بن سراح ، الواعظ أبو حفص بن شاهين ، وشاهين أحد أجداد جده لأمه .
ولد سنة 297 ، وأول ما سمع الحديث في سنة 308 ، وله إحدى عشرة سنة ، فسمع من أبي خبيب بن البرتي ، وشعيب بن محمد الذارع ، ومحمد بن هارون المجدر ، والباغندي ، والبغوي ، وابن أبي داود ، وخلق كثير .
روى عنه ابنه عبيد الله ، وابن أبي الفوارس ، وهلال الحفار ، والبرقاني ، والأزهري ، والخلال ، والتنوخي ، والعتيقي ، والجوهري ، وآخرون . قال الخطيب : أخبرنا أبو الحسن الهاشمي القاضي ، قال : قال لنا ابن شاهين : صنفت ثلاث مائة وثلاثين مصنفًا منها ، " التفسير الكبير " ألف جزء ، و" المسند " ألف وخمس مائة جزء ، و" التاريخ " مائة وخمسون جزءًا ، و" الزهد " مائة جزء ، وأول ما حدثت سنة 332 .
وكان يقول : كتبت بأربعمائة رطل حبرًا .
[6/68] قال : وسمعت محمد بن عمر الداودي يقول : كان ابن شاهين شيخًا ثقة ، يشبه الشيوخ إلا أنه كان لحانًا ، وكان لا يعرف من الفقه قليلا ولا كثيرًا ، وكان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء ، يقول : أنا محمدي المذهب ، ورأيته يوما اجتمع مع أبي الحسن الدارقطني ، فلم ينطق بكلمة واحدة هيبة وخوفًا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن .
قال الداودي : وقال لي الدارقطني يومًا : ما أعمى قلب ابن شاهين حمل إلي كتابه الذي صنفه في " التفسير " ، وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ ، فرأيته قد نقل " تفسير " أبي الجارود فرقه في الكتاب ، وجعله عن أبي الجارود ، عن زياد بن المنذر ، وإنما هو عن أبي الجارود زياد بن المنذر .
وقال حمزة السهمي : سمعت الدارقطني يقول : ابن شاهين يخطئ ويلح على الخطأ ، وهو ثقة .
وقال البرقاني : قال لي ابن شاهين : جميع ما خرجته وصنفته من حديثي ، لم أعارضه بالأصول - يعني ثقة بنفسه فيما ينقله - قال البرقاني : فلذلك لم أستكثر منه زهدا فيه .
وقال ابن أبي الفوارس : كان ثقة مأمونا ، قد جمع وصنف ما لم يصنف أحد .
وقال الأزهري : كان ثقة ، وكان عنده عن البغوي سبع مائة أو ثمان مائة جزء . قال : وذكرت لأبي مسعود الدمشقي ، أن ابن شاهين لا يخرج إلينا أصوله ، وإنما يحدث من فروع ، فقال لي : إن أخرج إليك ابن شاهين خرقة عليها حديث مكتوب فاكتبه .
[6/69] وقال العتيقي : مات ابن شاهين في ذي الحجة سنة 385 ، وكان صاحب حديث ، ثقة مأمونًا .
وقال أبو بكر أحمد بن عمر البقال : كان ابن شاهين يسألني عن كلام الدارقطني على الأحاديث فيعلقه ، ثم يذكره بعد ذلك في أثناء تصنيفه .
قال ابن يزداد : وكان ابن شاهين عند البقال ضعيفًا
.