5663 - عمر بن عيسى الأسلمي : عن ابن جريج ، قال البخاري : منكر [6/129] الحديث .
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات .
وقال العقيلي : لعله عمر الحميدي ، حديثه غير محفوظ .
وقال ابن حبان أيضًا : روى عنه : الليث بن سعد والشاميون .
وذكر حديثه ابن عدي والعقيلي .
عمر بن عيسى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاءت جارية إلى عمر فقالت : إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى أحرق فرجي فقال عمر : هل رأى عليك ذلك ؟ قالت : لا . قال : فاعترفت ؟ قالت : لا . فقال : علي به . فلما رآه قال : أتعذب بعذاب الله ؟ قال : يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها . قال : رأيت ذلك عليها ؟ قال : لا . قال : فاعترفت لك به ؟ قال : لا .
قال : والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقاد للمملوك من مالكه ولا ولد من والده " لأقدتها منك ثم برزه فضربه مائة سوط ثم قال : اذهبي فأنت حرة . انتهى .
وبقية المتن عند العقيلي بعد قوله : " حرة لوجه الله " : وأنت مولاة الله
، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حرق بالنار أو مثل به فهو حر ، وهو مولى الله ورسوله " .
قال الليث : هذا أمر معمول به أخرجه من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، حدثنا عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي به .
وأخرجه ابن عدي إلى قوله : " ورسوله " ، فقط من طريق شعيب بن الليث عن أبيه حدثني عمر بن عيسى الأسلمي به ، وقال : لا أعلم رواه عن ابن جريج غير عمر بن عيسى ولا عنه إلا الليث .
[6/130] وقال العقيلي : مجهول بالنقل ، وقد روي نحو حديثه بإسناد فيه لين .
وقال ابن حزم : عمر بن عيسى القرشي مجهول لا يدرى من هو ، وهو هذا .
قلت : وأظن أن الأسلمي تصحيف من الأسدي ، والأسدي نسبة إلى بني أسد بن عبد العزى ، والحميدي نسبة لبطن من بني أسد منهم عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله الحميدي ، شيخ البخاري ، فلعل عمر هذا عمه والله أعلم .
وقد أخرج الحاكم هذا الحديث في المستدرك من طريق أبي صالح كما قال العقيلي . وقال : صحيح الإسناد ووقع في السند عمرو بن عيسى ، بفتح العين ، فقال الذهبي في تلخيص المستدرك : عمرو بن عيسى منكر الحديث . وترجم له في هذا الكتاب فقال : عمرو بن عيسى عن ابن جريج ، لا يعرف . وقد نبهت على غلطه فيه كما سيأتي .
وأخرجه الطبراني في الأوسط مثل الحاكم . وقال : لم يروه عن ابن جريج إلا عمر بن عيسى تفرد به الليث ، وهو كما قال .
ونشأ من تصحيف اسمه أن الحاكم صححه لظنه أنه غير عمر بن عيسى وعمر كما ترى قد ضعفوه .
وقال النسائي في التمييز : ليس بثقة منكر الحديث .