|
6536 – ز - محمد بن أبي البركات بن أبي الخير بن حمد الهمذاني - بفتح الميم والمعجمة - الصوفي البطائحي شيخ معمر ، جاوز المائة ، وجاور بمكة . فحمله الشره وحب الرياسة على ادعاء لقي أبي الوقت والإجازة منه ، ثم تجاوز ذلك إلى أن ادعى السماع منه ، وحدث عنه أولاً بـ " الصحيح " بالإجازة العامة ، ثم في الأخير حدث عنه بها بالإجازة الخاصة ، وأنه لقنه هذه الكلمات : سمعت الشيخ أبا الوقت الهروي يقول : أجزت لك رواية " صحيح البخاري " عني . حمل عنه شيوخ شيوخنا كالفخر عثمان التوزري وغيره . وقد كشف أبو بكر بن مسدي أمره فقال في " معجمه " : هو شيخ مسن ، [7/11] ذكر لي أنه قرأ في صغره سورة الفاتحة على أبي العلاء بهمذان ، وأنه سافر بعد وفاته لما ترعرع ، فقرأ بواسط ، وصحب الشيخ أحمد الرفاعي ، ولبس منه ، وأذن له أن يلبس عنه . هذا الذي سمعت منه بديار مصر . وكان قد سكن دمياط ، وتمشيخ فيها للنساء فملن إليه ، وكان جماعة أهل الطريق ينكرون عليه ، كالشيخ أبي الحسن بن قفل وغيره ، ثم تردد إلى مكة مرات . وعلى ما ذكر لي من لقي أبي العلاء يكون مولده بعد سنة خمسين ، فإنه قال : وقد ترعرعت وكانت وفاة أبي العلاء سنة تسع وستين ، فادعى بمكة أن مولده سنة ست وأربعين وخمسمائة . ثم سمعته بمكة يقول في سنة ثمان وخمسين وستمائة : زدت على المائة ثلاث عشرة سنة ، وأسمع في هذه السنة " صحيح البخاري " بإجازته العامة من أبي الوقت ، وسمع منه جماعة من العوام الذين لا يفهمون هذا الشأن . ثم سافر من مكة إلى مصر في صدر سنة تسع وخمسين ، ثم عاد إليها سنة [7/12] ستين ، فشهد الموسم وحج وجاور ، إلى أن مات .
|