7104 - ز - محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح الشهرستاني ، صاحب كتاب الملل ، والنحل تفقه على أحمد الخوافي ، وأخذ الكلام ، عن أبي نصر بن القشيري .
قال ابن السمعاني ورد بغداد وأقام بها ثلاث سنين ، وكان يعظ بها ، وله قبول عند العوام سألته عن مولده ، فقال سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، ومات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
[7/312] قال ابن السمعاني في "معجم شيوخه" : وكان متهما بالميل إلى أهل القلاع يعني الإسماعيلية ، والدعوة إليهم ، والنصرة لضلالاتهم .
وقال الخوارزمي صاحب "الكافي" : لولا تخبطه في الاعتقاد ، وميله إلى أهل الزيغ ، والإلحاد لكان هو الإمام في الإسلام ، وبالغ الخوارزمي في الحط عليه ، وقال : كان بيننا مفاوضات ، فكان يبالغ في نصرة مذهب الفلاسفة ، والذب عنهم .
قلت : هو على شرط المؤلف ، ولم يذكره ، والعجب أنه يذكر من أنظاره من ليست له رواية أصلاً ، ويترك هذا ، وله رواية ، فإنه حدث عن علي بن أحمد المدائني ، وغيره ، وقال تاج الدين السبكي في "طبقاته" : لم أقف في شيء من تصانيفه على ما نسب إليه من ذلك لا تصريحاً ، ولا رمزاً ، فلعله كان يبدو منه ذلك على طريق الجدل ، أو كان قلبه أشرب محبة مقالتهم لكثرة نظره فيها ، والله أعلم .