|
7370 - ز - محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن محمد بن عيسى العباسي أبو يعلى ، ابن الهبارية : ولد بأرزنجان . ونشأ ببغداد وسمع من [7/485] أبي جعفر بن المسلمة ، ومالك البانياسي . روى عنه محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ ، وأبو غالب الدامغاني ، وأبو بكر الأرجاني الشاعر . وروى عنه من شعره جماعة آخرون . وتشاغل أبو يعلى بالأدب ، ولازم العلماء ، ومهر في النظم ومعرفة النسب ، وصنف التصانيف منها : " نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة " ، و" الصادح والباغم " عارض به كليلة ودمنة ، و" فلك المعاني واللغائط " . ثم إنه لما رأى بوار الشعر عدل إلى مسلك الهزل ، فنظم على طريقة ابن حجاج ، وبالغ في هجو أكابر الناس حتى خافوه ، واتقوا لسانه وأفرط حتى هجا أباه وأمه . ثم عمل قصيدة هجا فيها الوزير وجميع أهل الدولة ، فأمر بإهدار دمه فاختفى . ثم تسحب فجال في العراق حتى دخل أصبهان فلقي فيها قبولًا واشتهر . ثم عاد إلى طريقته الأولى فهجا نظام الملك فأهدر دمه حتى شفع فيه محمد بن ثابت الخجندي ، فقبل شفاعته فأحضره فاستأذن في الإنشاد فأذن له فقال : بعزة أمرك دار الفلك حنانيك فالخلق والأمر لك فصاح النظام : كذبت ، ذاك الله . فخاف أبو يعلى فتحول إلى كرمان إلى أن مات بها في صفر سنة سبع وخمسمائة ، وله خمس وتسعون سنة . ويقال : إن نظمه بلغ مائة مجلد بالأراجيز ، وذكر الشهرياني أنه كتب نظمه في عشرين مجلدة .
|