[8/61] 7737 - مسلمة بن القاسم القرطبي ، كان في أيام المستنصر الأموي ، ضعيف . وقيل : كان من المشبهة . روى عن أبي جعفر الطحاوي ، وأحمد بن خالد بن الجباب ، انتهى .
قلت : هذا رجل كبير القدر ، ما نسبه إلى التشبيه إلا من عاداه ، وله تصانيف في الفن ، وكانت له رحلة لقي فيها الأكابر .
قال أبو جعفر المالقي في " تاريخه " : فيه نظر .
وهو مسلمة بن قاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم ، جمع تاريخاً في الرجال شرط فيه أن لا يذكر إلا من أغفله البخاري في " تاريخه " ، وهو كثير الفوائد ، في مجلد واحد .
وقال أبو محمد بن حزم : يكنى أبا القاسم ، كان أحد المكثرين من الرواية والحديث ، سمع الكثير بقرطبة ، ثم رحل إلى المشرق قبل العشرين وثلاثمائة ، فسمع بالقيروان ، وأطرابلس ، والإسكندرية ، وإقريطش ، ومصر ، والقلزم ، وجدة ، ومكة ، واليمن ، والبصرة ، وواسط ، والأبلة ، وبغداد ، والمدائن ، وبلاد الشام ، وجمع علما كثيراً ، ثم رجع إلى الأندلس ، فكف بصره .
أخبرني يحيى بن الهيثم - رجل صالح لقيته بقرطبة ، وكان يلزم مجلس أحمد بن محمد بن الجسور ، يحضر السماع عنده حسبة - قال : نام مسلمة بن قاسم ليلة في بيت المقدس ، وأبواب المسجد عليه مطبقة ، فاستيقظ في الليل ، فرأى مع نفسه أسداً عظيماً راعه ، فسكن روعه وعاود نومه ، فلما أصبح سأل معبراً عنه ، فقال : ذاك جبريل ، أما إنه سيكف بصرك ، فبادر إلى [8/62] بلدك ، قال : فكفت عينه الواحدة في البحر منصرفاً ، وعمي بالأندلس ، وكان قوم بالأندلس يتحاملون عليه ، وربما كذبوه .
وسئل القاضي محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج عنه ، فقال : لم يكن كذاباً ، ولكن كان ضعيف العقل .
وقال عبد الله بن يوسف الأزدي - يعني ابن الفرضي : كان مسلمة صاحب رقى ونيرنجانات ، وحفظ عليه كلام سوء في التشبيهات ، وتوفي يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين ، وهو ابن ستين سنة .
ومن تصانيفه : " التاريخ الكبير " ، و" صلته " ، و" ما روى الكبار عن الصغار " ، وكتاب في " الخط في التراب " ضرب من القرعة .