35/685 - رؤبة بن العجاج الشاعر :
حدثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، حدثني علي ، قال لي يحيى بن سعيد : دع رؤبة بن العجاج . قلت : كيف ؟ قال : أما إنه لم يكذب .
وقال يحيى القطان : أما إنه لم يكذب ، إنما أراد به روايته عن أبيه ، قال : أنشدت أبا هريرة (الرجز) طاف الخيالان فهاجا سقما لأنه لا يرويه عن رؤبة إلا أبو عبيدة معمر ابن المثنى ؛ لأن رؤبة يعرف بهذا الحديث ، ولا يعرف بذا غيره
.
ثنا أبو يعلى ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال : ثنا معمر بن المثنى أبو عبيدة ، عن رؤبة بن العجاج ، عن أبيه قال : أنشدت أبا هريرة في هذه القصيدة التي فيها : وكعبا أدرما . فقال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه نحو هذا من الشعر أولها :
طاف الخيالان فهاجا سقما
.
حدثنا ابن صاعد وابن حماد قالا : حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ، ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثنا رؤبة بن العجاج ، عن أبيه قال : أنشدت أبا هريرة : الرجز [4/121] طاف الخيالان فهاجا سقما خيال تكنى وخيال تكتما قامت تريك رهبة أن تصرم ساقا بخنداة وكعبا أدرما فقال أبو هريرة : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينشد بين يديه مثل هذا فلا ينكره .
ثنا أحمد بن محمد بن شبيب ، ثنا يحيى بن محمد بن أعين ، ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثنا رؤبة بن العجاج أن أباه لقي أبا هريرة : قال : وأظنه كان شاهدا لذلك . فقال : لم ير بهذا بأسا ثم ذكر مثله فقال أبو هريرة : كنا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيحدى بمثل هذا .
ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب الموصلي ، ثنا عمر بن شبة أبو زيد حدثني أبو حرب البناني رجل من حمير من آل حجاج بن باب ، ثنا يونس بن حبيب ، عن رؤبة بن العجاج ، عن أبيه ، عن أبي الشعثاء ، عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وحاد يحدو : طاف الخيالان فهاجا سقما خيال تكنى وخيال تكتما قامت تريك خشية أن تصرما ساقا بجنداة وكعبا أدرما والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينكر ذلك
قال أبو زيد ، وهذا خطأ لإن الشعر للعجاج ، والعجاج إنما قال الشعر بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بدهر طويل إلا أن أبا عبيدة قال : قد قال العجاج من رجزه في الجاهلية ،
ثنا أحمد بن عامر البرقعيدي ، ثنا أبو يوسف القلوسي ، حدثنا أبو عاصم سمعت رؤبة بن العجاج يقول : كان أبو مسلم عالما بالشعر يعني صاحب الدولة .
ثنا علي بن أحمد بن مروان ، ثنا عمر بن شبة ح وحدثنا حذيفة بن الحسن ، ثنا محمد بن إبراهيم أبو أمية قال : حدثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي ، ثنا العلاء بن أسلم ابن أخي العلاء بن زياد ، عن رؤبة بن العجاج قال : أتيت نسابة البكري فقال لي : من أنت فقلت رؤبة فقال قصرت والله وعرفت لعلك كقوم عندي إن سكت عنهم لم يسألوني وإن حدثتهم لم يعوا عني قال قلت أرجو [4/122] ألا أكون كذلك قال فما أعداء المروءة قال قلت تخبرني قال بنو عم السوء إن رأوا خيرا دفنوه وإن رأوا شرا أذاعوه . ثم قال إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته النسيان ونكده الكذب فيه وهجنته نشره عند غير أهله .
قال أبو أمية : قلت للأصمعي : يا أبا سعيد زدنا قال لا ولا زيادة زعبة في عنفقة جرذ .
ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن حبيب بن مرزوق وأبو الحسن الكهمسي البصري ، ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل الضرير في مجلس الرياشي حدثني أبي ، عن أبيه قال كنا في المربد في عقد دارة سليمان بن علي في سوق الإبل ؛ فإذا بشيخ قد أقبل على حمار ؛ فقالوا : هذا رؤبة بن العجاج الشاعر . قال : فتصفح الأباعر فمر بقطعة خيائر فوقف عليهن . فقال : لمن هذه ؟ قالوا : لأبي الربيس . قال : فأطرق هنيهة ، ثم قال : أبو ربيس لم نر فيما جمعوا للدوس في العنزيين ، ولا في قيس ، ولا حمالات بني الحميس مثل قناميس أبي الربيس . قال لنا الكهمسي : قال لنا الرياشي : اكتبوا هذا فلو سمع هذا الأصمعي لكتبه .
ثنا أحمد بن حفص السعدي ، ثنا أبو داود سليمان بن معبد المروزي ، سمعت الأصمعي يقول : جاء رؤبة بن العجاج إلى دار سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس يستأذن عليه ؛ فقيل له : إن الأمير يشرب اليوم آذير طوس وليس عليه إذن ؛ قال فأنشأ رؤبة يقول : يا منزل الرحم على إدريس ومنزل اللعن على إبليس وخالق الاثنين والخميس بارك له في شرب إذرطوس
أخبرني ابن المرزبان ؛ قال : حدثني محمد بن سالم الكوفي ، ثنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي ، أنا عمي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : لم أر بدويا أقام بالحضر إلا فسد لسانه غير رؤبة بن العجاج والفرزدق ؛ فإنهما زادا على طول الإقامة حدة وجدة .
[4/123] ثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد ، ثنا عبد الله بن أبي سعد ، ثنا محمد بن إسحاق السهمي ، ثنا أبو عبيدة الحداد ، ثنا رؤبة بن العجاج ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : السواك بعد الطعام يذهب وطر الأسنان .
كذا قال في الإسناد أبو عبيدة الحداد وعندي أنه معمر بن المثنى ، كما رواه حديث : طاف الخيالان أبو عبيدة معمر وأبو عبيدة الحداد ، واسمه عبد الواحد بن واصل .
ثنا أحمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة ، ثنا الرياشي قال : عبد الله بن رؤبة كانت لنا حاجة إلى بعض السلاطين فعسرت علينا فرشوت دراهم فسهلت الحاجة ؛ فقال رؤبة بن العجاج (الرجز) : لما رأيت الشفعاء بلدوا وسألوا أميرهم فانكدوا نامستهم برشوة فاقردوا وسهل الله بها ما شددوا
ثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا علي بن عمر بن خالد قال حدثني يحيى بن زكريا أبو زكريا الأصغر قال : سمعت الأصمعي ، عن أبي عمرو العلاء قال : مدح رؤبة رجلا كان واليا على كرمان من أشراف العرب بهذه الكلمة (الرجز) : دعوت رب العزة القدوسا دعاء من لا يقرع الناقوسا حتى أرانا وجهك المرغوسا قال : فإذا الكميت ، عن يمينه والطرماح ، عن يساره ، قال : فجعل أحدهما يقول : لصاحبه ويل أمك انسخ انسخ . قال : فلما فرغا جعلا يسألانه ، عن الغريب فجعل يخبرهما .
قال ابن عدي : ولا أعلم لرؤبة مسندا إلا ما ذكرت . والذي أشار إليه يحيى القطان ؛ فقال : أما إنه لم يكذب يعني في هذا الحديث ، وإذا لم يكن له إلا حديث واحد . والحديث محتمل أن يكون مما كان يحدى بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بروايته بأس . والله أعلم .
[4/124]