222 - سوى د : عبدة بن أبي لبابة الأسدي ، ثم الغاضري مولاهم ، أبو القاسم الكوفي التاجر .
أحد العلماء الأثبات ، سكن دمشق ، وحدث عن ابن عمر ، وسويد بن غفلة ، وعلقمة ، وأبي وائل ، وزر بن حبيش . وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، والأوزاعي ، وشعبة ، والسفيانان ، وآخرون .
وكان شريكا للحسن بن الحر فقدما بتجارة إلى مكة ، وكانت أربعين ألفاً .
قال أحمد بن حنبل : لقي عبدة ابن عمر بالشام .
وقال الأوزاعي : لم يقدم علينا من العراق أحد أفضل منه ومن الحسن بن الحر .
وروى ابن ثوبان عن عبدة قال : كنت في سبعين من أصحاب ابن مسعود ، وقرأت عليهم القرآن .
وقال الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة قال : إذا رأيت الرجل لجوجاً ممارياً معجباً برأيه فقد تمت خسارته .
وقال حسين الجعفي : قدم الحسن بن الحر وعبدة بن أبي لبابة ، وكانا شريكين بأربعين ألفاً تجارة ، فوافيا مكة وبأهلها فاقة وحاجة ، فقال الحسن لعبدة : هل لك أن نقرض ربنا عشرة آلاف ؟ قال : نعم . فأدخلوا مساكين أهل مكة داراً ، وبقوا يخرجون واحداً واحداً ثم يعطونه ، فقسموا العشرة آلاف ، وفضل خلق ، فقال : هل لك أن نقرض ربنا عشرة آلاف أخرى ؟ قال : نعم . فقسموا ، فلم يزالا إلى أن قسما المال كله ، وتعلق بهما المساكين وقالوا : لصوص بعث معهم أمير المؤمنين بمال فخانوا . قال : فاستقرضوا عشرة آلاف حتى أرضوا بها من بقي ، وطلبهم السلطان فاختفوا حتى ذهب أشراف مكة فأخبروا الوالي عنهما بفضل وصلاح . قال : فخرجوا من مكة بالليل ورجعوا إلى الشام .
[3/460] وروي عن عبدة قال : ذقت ماء البحر الملح ليلة سبع وعشرين فوجدته عذباً .
وقال أبو المغيرة : حدثنا الأوزاعي ، عن عبدة قال : أقرب الناس من الرياء آمنهم منه .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة : سمعت عبدة يقول : لوددت أن حظي من أهل هذا الزمان أنهم لا يسألوني عن شيء ولا أسألهم ؛ يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم .
توفي عبدة في حدود سنة سبع وعشرين ومائة .