40 – م 4 : جعفر بن سليمان الإمام أبو سليمان الضبعي البصري ، كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم .
روى عن : ثابت البناني ، وأبي عمران الجوني ، ويزيد الرشك ، ومالك بن دينار ، والجعد أبي عثمان ، وطائفة كبيرة ، وعنه : سيار بن حاتم ، وعبد الرزاق ، [4/594] وقتيبة ، وبشر بن هلال الصواف ، ومسدد ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، ولوين ، وغيرهم .
وهو من عباد الشيعة وصالحيهم .
وثقه ابن معين ، ولينه غيره .
وقد حج وذهب إلى صنعاء اليمن ، فأكثر عنه عبد الرزاق ، وحمل عنه رأيه وتشيع به .
وقد قيل لجعفر بن سليمان : تشتم أبا بكر ، وعمر ؟ قال : لا ، ولكن بغضا يا لك .
وفي صحة هذه عنه نظر ، فإنه لم يكن رافضيا ، حاشاه .
وقال زكريا الساجي : قوله بغضا يا لك إنما عنى به جارين له ، كان قد تأذى بهما اسمهما أبو بكر ، وعمر .
قال علي ابن المديني : أكثر جعفر بن سليمان عن ثابت ، وكتب عنه مراسيل فيها مناكير .
وقال ابن سعد : كان ثقة فيه ضعف .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن ابن معين : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن جعفر بن سليمان ، ولا يكتب حديثه ، وكان عندنا ثقة .
وقال أحمد بن المقدام العجلي : كنا في مجلس يزيد بن زريع ، فقال : من أتى جعفر بن سليمان ، وعبد الوارث فلا يقربني ، وكان التنوري ينسب إلى الاعتزال ، وكان جعفر ينسب إلى الرفض .
وروى عباس ، عن ابن معين : ثقة ، وكان يحيى بن سعيد يستضعفه .
محمد بن أبي بكر المقدمي : سمعت عمي عمر بن علي يقول : رأيت ابن المبارك في مسجدنا يقول لجعفر بن سليمان : رأيت أيوب ؟ قال : نعم ، قال : ورأيت ابن عون ؟ قال : نعم ، قال : فرأيت يونس ؟ قال : نعم قال : كيف [4/595] لم تجالسهم ، وجالست عوفا ؟ والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان ، كان قدريا ، وشيعيا .
وقال البخاري في " الضعفاء " له : جعفر بن سليمان الحرشي ، كان ينزل ببني ضبيعة ، يخالف في بعض حديثه .
وقال السعدي : روى مناكير ، وهو متماسك لا يكذب .
وقال أبو نعيم الحافظ : صحب ثابتا البناني ، ومالك بن دينار ، وأبا عمران الجوني ، وفرقدا السبخي ، وشميط بن عجلان .
روى عنه سيار قال : اختلفت إلى مالك بن دينار عشر سنين ، وإلى ثابت عشر سنين .
وروى سليمان الشاذكوني : حدثنا جعفر : قال : سمعت مالك بن دينار يقول : إن القلب إذا لم يحزن خرب ، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب ، لو أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتى أجلس عليها ، إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب .
أخبرنا إسحاق الأسدي ، قال : أخبرنا ابن خليل ، قال : أخبرنا اللبان ، قال : أخبرنا الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية ، واستعمل عليهم عليا ، فأصاب علي جارية فأنكروا عليه . قال : فتعاقد أربعة من الصحابة قالوا : إذا لقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرناه ، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا ؟ فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف الغضب من وجهه ، فقال : " ما تريدون من علي " ؟ . ثلاث مرات : " إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن [4/596] بعدي " . رواه قتيبة ، وبشر بن هلال ، وطائفة عن جعفر ، ولم يتابعه عليه أحد .
أخرجه النسائي ، والترمذي ، وقال : حديث حسن غريب ، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الرزاق ، وعفان عنه ، وإسناده على شرط مسلم ، وإنما لم يخرجه في صحيحه لنكارته .
مات جعفر الضبعي سنة ثمان وسبعين ومائة .