7 - أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك ، أبو جعفر الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي ، المحدث الحافظ . أحد الأعلام .
سمع : هارون بن سعيد الأيلي ، وعبد الغني بن رفاعة ، ويونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، وعيسى بن مثرود ، وبحر بن نصر ، وطائفة من أصحاب ابن وهب ، وغيرهم .
روى عنه : أبو الحسن الإخميمي ، وأحمد بن القاسم الخشاب ، وأبو بكر ابن المقرئ ، والميانجي ، وأحمد بن عبد الوارث الزجاج ، وعبد العزيز بن محمد الجوهري قاضي الصعيد ، والطبراني ، ومحمد بن بكر بن مطروح . وخرج إلى الشام سنة ثمان وستين ، فلقي قاضيها أبا خازم فتفقه به وبغيره .
قال ابن يونس : ولد سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين ، وتوفي في مستهل ذي القعدة . قال : وكان ثقة ثبتاً ، فقيهاً عاقلاً ، لم يخلف مثله .
وقال أبو إسحاق الشيرازي : انتهت إلى أبي جعفر رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر . أخذ العلم عن أبي جعفر أحمد بن أبي عمران . وأبي خازم ، وغيرهما . وكان شافعياً يقرأ على المزني ، فقال له يوماً : والله لا جاء منك شيء . فغضب من ذلك ، وانتقل إلى ابن أبي عمران . فلما صنف مختصره قال : رحم الله أبا إبراهيم ، لو كان حياً لكفر عن يمينه .
[7/440] ومن نظر في تصانيف أبي جعفر رحمه الله علم محله من العلم وسعة معرفته . وقد ناب في القضاء عن أبي عبيد الله محمد بن عبدة قاضي الديار المصرية سنة نيف وسبعين ومائتين . وترقت حاله فحدث أنه حضر رجلٌ معتبرٌ عند القاضي محمد بن عبدة فقال : أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أمه ، عن أبيه ؟ فقلت أنا : حدثنا بكار بن قتيبة قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن أبي عبيدة ، عن أمه ، عن أبيه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله ليغار للمؤمن فليغر " .
وحدثنا به إبراهيم بن أبي داود قال : حدثنا سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن سفيان موقوفاً . فقال لي الرجل : تدري ما تقول ؟ تدري ما تتكلم به ؟ فقلت له : ما الخبر ؟ قال : رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ، ورأيتك الآن في ميدان أهل الحديث . وقل من يجمع ذلك . فقلت : هذا من فضل الله وإنعامه .
صنف رحمه الله " الآثار " ، و " معاني الآثار " ، و " اختلاف العلماء " ، و " الشروط " ، " وأحكام القرآن " . وكان ابن أبي عمران قد قدم من العراق قاضياً على مصر ، وكان من كبار الحنفية وعليه تخرج الطحاوي .
والمزني هو خال الطحاوي رحمهما الله تعالى .