112 - أبو علي الروذباري ، شيخ الصوفية .
قيل : اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور البغدادي ، وقيل : اسمه حسن بن هارون ، وهو خال أحمد بن عطاء الروذباري . أخذ عنه ابن أخته ، ومحمد بن عبد الله بن شاذان الرازي ، وأحمد بن علي الوجيهي ، ومعروف الزنجاني ، وآخرون .
ورخ وفاته أبو سعيد النقاش .
وقد سكن مصر ، وصار شيخها . صحب أبا القاسم الجنيد ، وأبا الحسين النوري ، وأبا حمزة ، وطبقتهم من البغداديين . وصحب بالشام أبا عبد الله بن الجلاء ، وكان فقيها عالما محدثا ، روى عن مسعود الرملي وغيره .
وسئل عمن يسمع الملاهي ويقول : هي لي حلال لأني قد وصلت إلى [7/470] درجة لا يؤثر في اختلاف الأحوال . فقال : نعم ، قد وصل لعمري ، ولكن إلى سقر !
وقال : أنفع اليقين ما عظم الحق في عينك ، وصغر ما دونه عندك ، وأثبت الرجاء والخوف في قلبك .
وقال أبو علي الكاتب : ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي علي الروذباري .
وقال أحمد بن عطاء : كان خالي يتفقه بالحديث ، ويفتي بالمقاطيع .
وعن أبي علي قال : أستاذي في التصوف الجنيد ، وأستاذي في الحديث إبراهيم الحربي ، وأستاذي في الفقه أبو العباس بن سريج ، وأستاذي في الأدب ثعلب .
وعن الجعابي قال : رحلت إلى عبدان فأتيت مسجده فوجدت شيخا فكلمته ، فذاكرني بأكثر من مائتي حديث في الأبواب . وكنت قد سلبت في الطريق فأعطاني الذي عليه ، فلما دخل عبدان اعتنقه وبش به ، فقلت لهم : من هذا ؟ قالوا : أبو علي الروذباري . ثم كلمته بعد فرأيته حافظا .