|
344- محمد بن الحسين بن محمد ، أبو الفضل ابن العميد الكاتب ، وزير الملك ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي . كان آية في الترسل والإنشاء ، وكان متفلسفا متهما برأي الأوائل ، حتى كان يسمى الجاحظ الثاني ، وكان يقال : بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد . وقد مدحه المتنبي وغيره وأعطى المتنبي ثلاثة آلاف دينار . وقيل : كان مع فنونه لا يدري الشرع ، فإذا تكلم أحد بحضرته في أمر الدين شق عليه وخنس ، ثم قطع على المتكلم فيه . وكان قد ألف كتابا سماه " الخلق والخلق " فلم يبيضه ، ولم يكن الكتاب بذاك ، ولكن جعص الرؤساء خبيص ، وصنان الأغنياء ند . وتوفي بالري . وكان الصاحب إسماعيل بن عباد يلزمه ويصحبه ، فلذلك قيل له : الصاحب ، وقام في الوزارة ابنه بعده ست سنين ، وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين .
|