سنة خمس وأربعين وأربعمائة
فيها أحضر ابن النسوي فقويت يده ، فضرب وقتل وخرب ما كتبوا من " محمد وعلي خير البشر " ، وطرحت النار في الكرخ ليلا ونهارا .
ثم وردت الأخبار بأن الغز قد وصلوا إلى حلوان ، وأنهم على قصد العراق ، ففزع الناس .
وفيها أعلن بنيسابور بلعن أبي الحسن الأشعري ، فضج من ذلك الشيخ أبو القاسم القشيري ، وصنف رسالة " شكاية السنة لما نالهم من المحنة " . وكان قد رفع إلى السلطان طغرلبك شيء من مقالات الأشعري فقال أصحاب الأشعري : هذا محال وليس هذا مذهبه . فقال السلطان : إنما نأمر بلعن [9/611] الأشعري الذي قال هذه المقالة ، فإن لم تدينوا بها ولم يقل الأشعري شيئا منها فلا عليكم مما نقول . قال القشيري : فأخذنا في الاستعطاف ، فلم تسمع لنا حجة ، ولم تقض لنا حاجة ، فأغضينا على قذى الاحتمال ، وأحلنا على بعض العلماء ، فحضرنا وظننا أنه يصلح الحال ، فقال : الأشعري عندي مبتدع يزيد على المعتزلة . يقول القشيري : يا معشر المسلمين ، الغياث الغياث .
وفيها استولى الملك الرحيم على أرجان ونواحيها ، وأطاعه من بها من العسكر ومقدمهم فولاذ الديلمي .