سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة .
حاصر محمود ابن شبل الدّولة الكلابيّ حلب ، ثمّ رحل عنها . ثمّ حاصرها ، فافتتح البلد عنوةً ، وامتنعت القلعة . وأرسل من بها إلى المستنصر بالله ، فندب للكشف عنها ناصر الدّولة أبا عليّ الحسين بن حمدان . فسار بعسكر من دمشق ، فنزح عن حلب محمود ، ودخلها ابن حمدان بعسكره فنهبوها . ثمّ التقى الفريقان بظاهر حلب ، فانهزم ابن حمدان ، وتملَّك محمود حلب ثانياً ، واستقام أمره ، وقتل عمَّه معزَّ الدّولة ، وتعرف بوقعة الفنيدق .
[10/9] وفيها مات أبو محمد ابن النَّسويّ صاحب شرطة بغداد عن نيِّفٍ وثمانين سنة .
وفيها حاصر عطّية بن صالح بن مرداس الكلابيّ الرَّحبة ، وضيَّق عليهم فتملّكها .
وفيها توفِّيت قطر النَّدى أمُّ القائم بأمر الله ، وقيل : اسمها بدر الدُّجى ، وقيل : علم ؛ وهي أرمنيّة الجنس ، ماتت في عشر التّسعين .
وفيها ولي دمشق تمام الدّولة سبكتكين التُّركيّ للمستنصر ، فمات بها بعد ثلاثة أشهر ونصف بدمشق .