257 - علي بن محمد بن نصر الدينوري ، أبو الحسن اللبان ، نزيل غزنة .
كان أحد الجوالين في الحديث ، المعنيين بجمعه . سمع الكثير ، وعمر حتى رحل الناس إلى لقيه ، وروى الكثير بغزنة . سمع أبا عمر بن مهدي ببغداد ، وأبا عمر الهاشمي بالبصرة ، وأبا عبد الرحمن السلمي ، وأبا بكر الحيري ، وأبا بكر أحمد ابن منجويه الحافظ بنيسابور ، ومحمد بن علي النقاش بأصبهان ، وهذه الطبقة . روى عنه مسافر وأحمد ابنا محمد بن علي البسطامي ، وأجاز لحنبل بن علي .
قال أبو سعد السمعاني : سمعت الموفق بن عبد الكريم الهروي يقول : كان شيخنا أبو الحسن ابن اللبان الدينوري بغزنة وعنده " الحلية " عن أبي نعيم ، فأتاه صوفي ليسمع الكتاب ، فقال له : إن هذا كتاب فيه ذكر الممتحنين ، فإن أردت أن تقرأه فوطن نفسك على المحنة . فقال الصوفي : نعم . فابتدأ في قراءته ، فقرأ أياما إلى أن انتهى إلى ذكر أبي حنيفة وذمه ، وكان في المجلس حنفي ، فسعى بالشيخ إلى القاضي ، ورفع الأمر إلى السلطان ، فأمر الشيخ [10/268] بلزوم بيته ، وأغلق مسجده ومنع من التحديث ، وكان ذلك في آخر عمره ، وضرب الصوفي ونفي ، وصحت فراسة الشيخ .
توفي بعد سنة سبع وستين ، أول سنة ثمان .