|
287 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن مجيب بن المجمع بن بحر بن معبد بن هزارمرد ، أبو محمد الصريفيني ، خطيب صريفين . اختلفوا في نسبه في تقديم " مجيب " على " مجمع " . ولد في صفر سنة أربع وثمانين ، وسمع أبا القاسم بن حبابة ، وابن أخي ميمي الدقاق ، وأبا حفص الكتاني ، وأبا طاهر المخلص ، وأمة السلام بنت القاضي أحمد بن كامل ، وجماعة . ذكره الخطيب فقال : المعروف والده بهزارمرد ، قدم بغداد دفعات ، وحدث بها ، وكان صدوقا . وقال أبو سعد السمعاني : هو شيخ صالح خير ، صارت إليه الرحلة من الأقطار ، ولد ببغداد وسكن صريفين . قال : وكان أحمد الناس طريقة ، وأجملهم خليقة ، وأخلصهم نية ، وأصفاهم طوية ، سمع منه الكبار مثل قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني ، وأبي بكر الخطيب ، والحميدي ، وجدي أبي المظفر السمعاني ، وهبة الله الشيرازي ، ومحمد بن طاهر المقدسي . وحدثنا عنه أبو بكر الأنصاري ، وأبو القاسم ابن السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وعلي بن علي بن سكينة . وحكى ابن طاهر أن هبة الله بن عبد الوارث كان مصعدا إلى الشام منصرفا من بغداد ، فدخل صريفين ، فرأى شيخا ذا هيئة قاعدا على باب داره ، فسأله : هل سمعت شيئا ؟ فقال : سمعت ابن حبابة ، والمخلص ، وأبا حفص [10/280] الكتاني ، وطبقتهم . فتعجب من ذلك ، وطالبه بالأصول ، فأخرج له أصولا عتقا بخط ابن البقال وغيره ، وفيها سماعه ، فقرأ هبة الله ما كان عنده ونسخه . ونم الخبر إلى عكبرا وبغداد . قال : فرحل الناس إليه وسمعوا منه . وقال أبو الفضل بن خيرون : أبو محمد بن هزارمرد ثقة ، وله أصول جياد . قرأت بخط والده : ولد ابني ليلة الجمعة لخمس خلون من صفر ، وسمع من المخلص كتاب " النسب " ، وكتاب " الفتوح " ، وكتاب " المزني " ، و" أخبار الأصمعي " ، وكتاب " البر والصلة " ، وكتاب " الزهد " لابن المبارك ، وكتاب " مزاح النبي صلى الله عليه وسلم " ، ومن الفوائد جملة . توفي ابن هزارمرد في ثالث جمادى الآخرة .
|